قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية. إن استخدام صور الأطفال أو مقاطع فيديو لهم داخل ما يُعرف بـ«برامج المواعدة». حتى لو جاء ذلك على سبيل المزاح أو بدافع التفاعل مع «التريند»، يمثل سلوكًا بالغ الخطورة، ويتجاوز حدود اللامبالاة ليصل إلى مستوى الاستغلال الصريح للطفولة.
الإفتاء: «طفلك ليس تريند»
وكتب الدكتور هشام ربيع عبر صفحته على موقع فيسبوك تحت عنوان «طفلك ليس تريند»، محذرًا من الزج بالأطفال في هذا النوع من المحتوى، ومؤكدًا أن هذا السلوك يعرّضهم لانتهاكات جسيمة.
وأوضح أمين الفتوى أن برامج وتطبيقات المواعدة، التي يروّج لها أحيانًا بوصفها وسيلة للتعارف. لا تمثل في حقيقتها سوى بيئة خصبة للرذائل والانحرافات. مشيرًا إلى أن ما يُقدَّم تحت شعار. «البحث عن الزواج» عبر هذه المنصات غالبًا ما يخفي مخاطر أخلاقية جسيمة. ويفتح الباب أمام اتباع خطوات الشيطان. على حد تعبيره، مستشهدًا بالآية الكريمة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21].
وأضاف الدكتور هشام ربيع أن إدخال الأطفال إلى هذه البيئة الإعلامية يشكل تعريضًا مباشرًا لهم للخطر. ويدخل براءتهم في فضاءات لا تتناسب مع فطرتهم النقية. معتبرًا أن بيان المجلس القومي للطفولة والأمومة جاء في توقيت مهم. وعبّر عن تفعيل عملي لمبدأ «سد الذرائع» وحماية المجتمع من الفتنة.
وأكد أمين الفتوى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة أعاد الأمور إلى نصابها الشرعي والقانوني عندما أعلن رفضه التام. لما جرى تداوله بشأن ظهور طفلين في إحدى حلقات برنامج للمواعدة. لما يحمله سياق البرنامج من مفاهيم لا تتوافق مع أعمار الأطفال أو معايير حماية حقوقهم.
وأشار إلى أن هذا التحرك يمثل خط دفاع أساسي لحماية الطفولة، ويؤكد أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق المجتمع. في صون براءة الأجيال القادمة وحمايتهم من أي محتوى قد يعرضهم للأذى.
وكان المجلس القومي للطفولة والأمومة قد أعلن في وقت سابق تقدمه ببلاغ رسمي إلى جهات التحقيق ضد برنامج Binge Circle. على خلفية استضافة طفل وطفلة ضمن فكرة البرنامج القائمة على جلسة تعارف بين ثنائي.
