مصر تطلق أول جامعة للغذاء تشمل 5 كليات متخصّصة

أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق أول جامعة للغذاء في البلاد. وذلك في خطوة وصفها مسؤولون بأنها تجربة رائدة على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة. تستهدف هذه الجامعة مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وسلسلة التوريد الغذائي. و تضم خمسة كليات متخصّصة في مجالات الغذاء والزراعة والتغذية. وهو ما يُعد تعزيزًا لاستراتيجية الدولة في بناء كوادر متخصّصة ضمن محور الغذاء والمياه.
وأكدت مصادر حكومية أن إنشاء هذه الجامعة يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الغذاء الوطنية، وكيفية تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي. إضافة إلى تطوير برامج تعليمية وبحثية تخدم قطاعات متعددة مرتبطة بالسلامة الغذائية، والإنتاج الزراعي، وتحليل وتقييم الأغذية.
وشملت الخطط التي أعلنتها الحكومة أيضًا ربط الجامعة بمشروعات قومية في الغذاء والزراعة. إضافة للتوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني المرتبطة بسلسلة القيمة الغذائيّة، وذلك بهدف تحسين الإنتاج وضمان جودة الغذاء المصري في الأسواق المحلية والعالمية.
أهداف الجامعة و كلياتها :
وتستهدف الجامعة الجديدة بناء منظومة تعليمية متخصّصة تركز على علوم الغذاء بوصفها ركيزة للأمن القومي. لذلك صُممت كصرح يجمع بين التعليم التطبيقي والبحث العلمي والصناعة. وتضم الجامعة خمس كليات تعمل بتكامل واضح.
حيث تهتم كلية علوم وتكنولوجيا الغذاء بتطوير طرق تحليل وجودة المنتجات. بينما تركز كلية التغذية والصحة العامة على العلاقة بين الغذاء وصحة المجتمع. وفي السياق نفسه، تعمل كلية الهندسة الغذائية على تصميم حلول تقنية للإنتاج والتعبئة. كما تواكب كلية الزراعة الحديثة أنظمة الزراعة الذكية وتقنيات الاستدامة. إضافة إلى دور كلية إدارة سلاسل التوريد الغذائي التي تختص بتأهيل مختصين يفهمون مسار الغذاء من الإنتاج حتى وصوله للمستهلك. هذا التنسيق بين الكليات لا يقدّم فقط مسارات أكاديمية، بل يخلق أيضًا بيئة لتدريب الطالب على مهارات عملية مرتبطة بسوق العمل. لأن الدولة تراهن على خريجين قادرين على الابتكار وحل تحديات القطاع. ولأن الجامعة ستتعاون مع مؤسسات دولية والقطاع الخاص لتبادل المعرفة وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تعزّز قدرة مصر على التطوير الغذائي المستدام.
أهمية الجامعة :
يرى خبراء تربويون أن إطلاق هذه الجامعة سيسهم في تعزيز مكانة مصر الأكاديمية في الحقول العلمية المتقدمة. إضافة إلى دعم جهود الدولة في تحقيق اكتفاء غذائي مستدام. كما سيساهم في تلبية احتياجات السوق المحلّي والإقليمي.
في نهاية المطاف، يُنتظر أن تكون جامعة الغذاء المصرية نموذجًا جديدًا للتعليم التطبيقي والتكاملي. مع التركيز على الربط بين الدراسة الأكاديمية والمهارات العملية التي تؤهل الخريجين لمواجهة التحديات الغذائية المستقبلية داخل مصر وخارجها.



