محلي

رسالة من محبسه تُعيد ملف معتقلي التضامن مع غزة إلى الواجهة

أعاد مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي فتح ملف معتقلي قضايا التضامن مع غزة، بعد نشره رسالة كتبها الطالب بكلية الهندسة جامعة حلوان، مدثر محمد عبد الحميد، المحتجز منذ 20 أكتوبر 2023 على خلفية مشاركته في تظاهرات داعمة للقضية الفلسطينية.

وأوضح المكتب أن مدثر، البالغ من العمر 25 عامًا، جرى القبض عليه من منزله عقب مشاركته في فعاليات تضامنية سلمية. ليواجه منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي، وما يترتب عليه من حرمانه من استكمال دراسته، إلى جانب ظروف احتجاز وصفها بأنها قاسية ومؤثرة نفسيًا وجسديًا.

رسالة من داخل الزنزانة

في رسالته المكتوبة من سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6 – زنزانة 1/11)، قدّم مدثر وصفًا مؤلمًا لتجربته داخل محبسه. متحدثًا عن “أنين الزنازين” وتأثير السجن على ملامحه وصحته، مشيرًا إلى شعوره بفقدان الأمل وضياع مستقبله التعليمي.

وقال: «ها أنا ذا على مشارف عام ثالث جديد، قابِعًا داخل الزنزانة، ولا أعلم متى أنال الحرية». مؤكدًا أن الحرية باتت حلمًا يوميًا يتجدد ثم يتلاشى، رغم أنه – بحسب قوله – لم يرتكب فعلًا يُجرّمه القانون.

وشدد مدثر على أنه مارس حقه الدستوري في التظاهر السلمي دعمًا لغزة. مطالبًا بالإفراج عنه ومنحه حقه في الحياة كمواطن حر، لا كمحتجز بسبب موقف سياسي أو إنساني.

التضامن مع غزة تحت طائلة العقاب

وتُسلّط هذه الواقعة الضوء على أزمة أوسع تتعلق بتعامل السلطة في مصر مع الأصوات الداعمة لغزة. حيث يشير مراقبون إلى أن استمرار حبس مشاركين في فعاليات تضامنية سلمية يعكس. نهجًا أمنيًا يتعامل مع التعبير السياسي والإنساني باعتباره تهديدًا، لا حقًا مكفولًا بالدستور.

ويرى متابعون أن هذا النهج لا يقتصر على حالة فردية، بل يأتي ضمن سياق أوسع من التضييق على المجال العام. وخلط متكرر بين التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية وبين اتهامات فضفاضة تُستخدم لتبرير الحبس الممتد دون حسم قضائي.

مطالب بالإفراج ووقف الملاحقات

واختتم مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيانه. بتجديد مطالبته بالإفراج الفوري عن مدثر محمد عبد الحميد وجميع المحتجزين على خلفية قضايا التضامن مع فلسطين. مؤكدًا أن التعبير عن رفض الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة “ليس جريمة”، بل موقف إنساني وأخلاقي.

اقرأ أيضا

خرق إسرائيلي مستمر للهدنة يحوّل خيام النازحين إلى ساحات استهداف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى