أفادت مصادر، اليوم السبت، أن مصر تتفاوض مع فرنسا لشراء أربع غواصات من طراز “باراكودا”، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 6 مليارات يورو، بهدف تعزيز التفوق البحري المصري في البحر الأحمر والبحر المتوسط وسط تصاعد التحديات الإقليمية في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن الغواصات الجديدة تأتي ضمن جهود القاهرة لتحديث أسطولها البحري وتعزيز القدرات تحت سطح الماء، مشيرة إلى أن الصفقة تستهدف استبدال وحدات قديمة وتحسين جاهزية البحرية المصرية للتعامل مع أي سيناريوهات أمنية محتملة.
صفقات السلاح المصرية خلال السنوات الماضية
تأتي هذه المفاوضات ضمن سلسلة من صفقات السلاح الكبيرة التي أبرمتها مصر خلال العقد الماضي، والتي شملت:
- مقاتلات رافال فرنسية لتحديث سلاح الجو.
- حاملات مروحيات وفرقاطات شبحية لتعزيز البحرية.
- أنظمة دفاع جوي وصواريخ متقدمة لتقوية منظومة الدفاع عن المجال الجوي.
وقالت مصادر دفاعية إن هذه الصفقات تهدف إلى تحديث الترسانة العسكرية المصرية وضمان الجاهزية القتالية لجميع أفرع القوات المسلحة، خاصة في مناطق استراتيجية مثل البحرين الأحمر والمتوسط.
جدل اقتصادي حول الإنفاق العسكري
يأتي الإعلان عن الصفقة في وقت تعاني فيه مصر من ضغوط اقتصادية كبيرة تشمل التضخم المرتفع، قيود السيولة، وارتفاع الأسعار.
ويرى بعض المحللين أن الاستثمار الكبير في الأسلحة الحديثة—بما فيها الغواصات الفرنسية—يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق في وقت قد تحتاج فيه الدولة إلى توجيه الموارد لتخفيف الضغوط الاقتصادية ودعم القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
تأكيدات رسمية
ولم تصدر وزارة الدفاع المصرية أو الرئاسة أي بيان رسمي حتى الآن يؤكد قيمة الصفقة أو توقيت إتمامها. بينما تشير التقارير الدفاعية إلى أن مصر تسعى لتوقيع العقد خلال الأشهر المقبلة. بعد استكمال المفاوضات الفنية والتقنية مع الجانب الفرنسي.



