تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة القاضي حازم بدوي، اليوم السبت النتائج الرسمية لجولة الإعادة ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 للمقاعد المخصصة للنظام الفردي في عدد من الدوائر الانتخابية، وذلك بعد انتهاء جولة الإعادة في 27 دائرة انتخابية لاختيار 49 مقعدًا.
وتأتي هذه الخطوة الرسمية في سياق انتخابات شهدت عدة أحداث بارزة وتطورات متعلقة بسير العملية الانتخابية وتحدياتها في الأسابيع الماضية، ما جعل المشهد الانتخابي أكثر جدلًا ومتابعة من قبل الرأي العام المحلي والدولي.
إعادة الاقتراع في دوائر مُلغاة
في أحد أبرز الأحداث التي صاحبت الانتخابات، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء نتائج الانتخابات في 19 دائرة انتخابية من المرحلة الأولى بعد رصد خروقات وصعوبات في العملية الانتخابية هناك، وأُعيد فتح باب التصويت لهذه الدوائر لاحقًا.
وتشمل تلك الدوائر محافظات مثل الجيزة والبحيرة والإسكندرية وقنا وأسيوط وسوهاج والفيوم، حيث يصوّت الناخبون على المقاعد مرة أخرى وفق جدول زمني محدد.
وتعليقًا على تلك الإجراءات، قال رئيس الهيئة إن حرصها على “نزاهة الانتخابات” دفعها إلى عدم التستر على أي مخالفات أو تجاوزات، وأنها لن تتردد في اتخاذ قرارات مماثلة في حال ثبوت عيوب جوهرية في أي دائرة انتخابية.
تحقيقات وتشديدات رئاسية
في نوفمبر 2025، وجّه عبد الفتاح السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات بإجراء تحقيق شامل في بعض الأحداث التي وقعت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، مشددًا على ضرورة التأكد من أن إرادة الناخبين قد تم التعبير عنها بشكل صحيح وأن الإجراءات تتماشى مع القوانين الانتخابية، مع إشارته إلى إمكانية إلغاء أو إعادة الانتخابات في دوائر محددة إذا لزم الأمر.
وأيضًا وجهت الحكومة دعوات متكررة لضمان مسار عمليات الاقتراع والفرز وفق القواعد المنظمة، مع إعلان الرئيس أن التحقيقات ستُجرى بدقة إذا ثبت وجود ممارسات غير معتادة.
شكاوى وطلبات إعادة فرز
أفادت الهيئة بأن لديها عشرات الشكاوى والتظلمات من مرشحين وأطراف سياسية حول مخالفات مزعومة في بعض اللجان.
وقالت إن هذه الشكاوى تتم مراجعتها بدقة وقد تؤدي إلى إعادة الانتخابات في لجان فردية إذا ثبت وقوع مخالفات تؤثر على النتائج.
وبحسب بيانات الهيئة، تمت مراجعة المئات من الشكاوى في هذا السياق. وهو ما ساهم في إلغاء نتائج بعض الدوائر وإعادة جدولة الانتخابات فيها تحت إشراف الهيئة ومراقبين مستقلين.
مزاعم مخالفات وانتقادات حقوقية
على الصعيد الشعبي والقانوني. واجهت الانتخابات أيضًا اتهامات بإجراءات غير سليمة تتعلق بشراء الأصوات أو خلافات حول تنظيم العملية الانتخابية في بعض المناطق. وهو ما دفع محامين ومرشحين للتقدم بشكاوى رسمية لدى الجهات القضائية.
وفي إحدى وقائع الانتقال إلى القضاء، أخلت نيابة دمياط سبيل تسعة محامين بكفالة مالية بعد احتجازهم على خلفية احتجاجهم على ما وصفوه بـ “مخالفات انتخابية” وعمليات شراء أصوات مرتبطة بمرشحين.
المشهد السياسي والتنظيم الحزبي
وشهدت الساحة الحزبية المصرية قبل الانتخابات توترات داخل بعض الأحزاب. إذ وقعت موجة استقالات في أحزاب محلية احتجاجًا على آليات الترشيح والتركيز على المال السياسي في اختيار المرشحين. ما أثار جدلاً حول أساليب تشكيل القوائم الحزبية وتوزيع المقاعد.
وفي الوقت نفسه، كانت هناك تقارير عن دعوات من بعض الجماعات والنشطاء لمقاطعة الانتخابات. بما اعتبروه نقصًا في التمثيل وتقييدًا للمعارضة السياسية في بيئة انتخابية تواجه تحديات تنظيمية.
اللجان الانتخابية وتجربة الناخبين
على الرغم من الجدل والتحديات، توافد ملايين الناخبين للإدلاء بأصواتهم في اللجان المختلفة سواء في الداخل أو الخارج.
وفي مراحل الاقتراع الأولى، أظهرت اللقطات مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع. مع إقبال ملحوظ في بعض المحافظات. بينما استمر النقاش حول أهمية المشاركة السياسية ودورها في تمثيل الجماهير.
كما أشار مراقبون. إلى أن النقاشات حول نزاهة الانتخابات ومصداقيتها شكلت جزءًا من الحراك الإعلامي والاجتماعي خلال الأسابيع الماضية. مع توقع أن تحظى النتائج المعلنة اليوم بتغطية دقيقة من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية.
