حقق منتخب مصر إنجازًا لافتًا في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما جرد نظيره كوت ديفوار من لقب البطولة، إثر فوز مثير بنتيجة 3–2، في المواجهة التي جمعتهما مساء السبت، على ملعب مدينة أكادير المغربية، في ختام منافسات الدور ربع النهائي من النسخة الـ35 للبطولة القارية.
وجاء الانتصار المصري ليقلب كل التوقعات، في ظل الترشيحات التي صبت بقوة في مصلحة المنتخب الإيفواري حامل اللقب، وصاحب أحد أقوى الأجيال على مستوى القارة خلال السنوات الأخيرة.
بداية نارية وحسم مبكر
دخل المنتخب المصري اللقاء بثقة وشجاعة، ونجح في فرض أسلوبه مبكرًا، حيث افتتح عمر مرموش التسجيل في الدقيقة الرابعة، مستغلًا ارتباك الدفاع الإيفواري، قبل أن يعزز رامي ربيعة التقدم بالهدف الثاني في الدقيقة 32 من ضربة ثابتة محكمة.
ورغم تقليص كوت ديفوار الفارق بهدف ذاتي سجله أحمد فتوح بالخطأ في مرمى منتخب بلاده بالدقيقة 40، إلا أن الفراعنة عادوا بقوة في الشوط الثاني، عندما أحرز محمد صلاح الهدف الثالث في الدقيقة 52، مؤكّدًا التفوق المصري وحضوره الحاسم في المواعيد الكبرى.
وسجل جيلا دوي الهدف الثاني للأفيال في الدقيقة 73، ليعيد التوتر إلى أجواء اللقاء، غير أن التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي للمنتخب المصري حالا دون عودة حامل اللقب.
إنجاز غير متوقع في مسار البطولة
يمثل هذا الفوز إنجازًا غير متوقع لمنتخب مصر في البطولة. خاصة في ظل الشكوك التي أحاطت بالفريق قبل انطلاق المنافسات، سواء بسبب تغيير الجهاز الفني، أو تذبذب النتائج في الفترة الماضية. إلى جانب قوة المنافسين المرشحين للقب.
ورغم هذه التحديات، نجح المنتخب المصري في تقديم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة،. جامعًا بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي، ليؤكد قدرته على المنافسة حتى اللحظات الحاسمة.
عقدة تاريخية تتجدد
وبهذا الانتصار، كرّس منتخب مصر تفوقه التاريخي على كوت ديفوار في بطولة أمم إفريقيا. محققًا فوزه التاسع مقابل تعادلين وخسارة واحدة فقط في 12 مواجهة مباشرة بين المنتخبين. ليؤكد مجددًا أن المواجهات الكبرى غالبًا ما تنحاز للفراعنة.
كما أن إقصاء حامل اللقب أعاد إلى الأذهان قدرة المنتخب المصري على قلب الموازين في البطولات القارية. حتى عندما لا يكون المرشح الأول.
موعد ناري أمام السنغال
وضرب منتخب مصر موعدًا مرتقبًا مع منتخب السنغال في الدور نصف النهائي، المقرر إقامته يوم الأربعاء المقبل. في مواجهة تحمل طابعًا ثأريًا، إذ تعيد للأذهان نهائي نسخة 2021 بالكاميرون، الذي خسره الفراعنة بركلات الترجيح.
