هشام بدوي يتولى رئاسة مجلس النواب بعد تعيينه في البرلمان بقرار رئاسي

شخصية قضائية بارزة ومسار طويل مع مؤسسات الدولة

تولى المستشار هشام عبد السلام حسن بدوي رئاسة مجلس النواب المصري لفصل 2026–2031، بعد انتخابه من بين أعضاء المجلس عقب الجلسة الافتتاحية التي انعقدت اليوم وسط حضور النواب المنتخبين والمعينين، واستكمال النصاب الكامل للمجلس المكوّن من 596 نائبًا.

وكان عبد الفتاح السيسي قد أصدر قبل يومين قرارًا جمهوريًا بتعيين بدوي ضمن الـ28 عضوًا الذين يحق لرئيس الجمهورية تعيينهم في البرلمان طبقًا للدستور، في خطوة اعتُبرت دعمًا بـ«الخبرات القضائية والقانونية» داخل المؤسسة التشريعية.

من هشام بدوي؟ السيرة المهنية لمسؤول قضائي رفيع

ينتمي هشام بدوي إلى أبرز الخريجين في السلك القضائي المصري، وقد بدأ مسيرته المهنية في النيابة العامة، حيث التحق بنيابة أمن الدولة العليا، التي تتعامل مع القضايا ذات الطابع الأمني الوطني.

وتدرّج بدوي في المناصب القضائية، وشغل منصب المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، كما تدرّج في عمله حتى شغل مناصب قيادية مهمة في مؤسسات الدولة.

من أبرز المناصب التي شغلها:

  • نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بقرار جمهوري عام 2015.
  • رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لاحقًا، وهو الجهاز الرقابي الأعلى على المال العام، بعد تكليفه وموافقات برلمانية سابقة.

وهذا الجهاز يلعب دورًا مركزيًا في مكافحة الفساد ومراجعة أداء الجهات الحكومية، ما أضفى على بدوي خبرة واسعة في الرقابة المالية والإدارية.

أدواره السابقة وعلاقته بالنظام الحاكم

ارتبط اسم هشام بدوي بالفترة التي تتطلب تعاطيًا مع قضايا الأمن القومي، وشارك في عدد من الملفات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتجسس والقضايا الأمنية الحساسة خلال مسيرته القضائية، ما جعله شخصية موثوقة داخل الهياكل القضائية والأمنية للدولة.

ويرى مراقبون أن تعيينه في مجلس النواب، ثم انتخابه رئيسًا له، يعكس ثقة النظام الحاكم في خبراته المهنية وقربه من المنظومة القانونية الحكومية، وهو ما يتوافق مع أسلوب اختيار بعض المعينين الذين يمتلكون خبرات رقابية وقضائية رفيعة.

كما أشاد الإعلامي ونائب البرلمان مصطفى بكري بتاريخ بدوي، معتبرًا إياه من رجال الدولة الأوفياء الذين تركوا بصمات واضحة في عملهم القضائي والرقابي.

رئاسة المجلس… توافق حزبي واستكمال للعمل التشريعي

أفادت مصادر برلمانية بأن هناك توافقًا واسعًا بين القوى السياسية داخل البرلمان على اختيار هشام بدوي لرئاسة المجلس. بالتزامن مع رسم هيكل القيادة البرلمانية الجديد، حيث تم ترشيح بدوي ليتولى الإدارة التشريعية للمجلس خلال هذا الفص. إلى جانب ترشيحات لشخصيات أخرى لمنصب الوكلاء.

وفي جلسة اليوم، تم انتخابه رسميًا، ما يمكّنه من قيادة الدورة التشريعية المقبلة، إذ يقع على عاتقه تنظيم العمل البرلماني. إدارة الجلسات، والإشراف على اللجان والتشريعات القادمة.

دلالة التعيين والرئاسة

يمثل تولّي هشام بدوي لرئاسة البرلمان مزيجًا من الخبرة القضائية والقدرة التنظيمية والتوافق السياسي داخل قبة التشريع. وقد اعتُبر اختياره تأكيدًا على دور الخبرات القانونية في المؤسسات التشريعية في مصر. في مرحلة تشهد أولويات تشريعية تتصل بالقانون والرقابة والإصلاح.

وسيلعب بدوي دوره في مرحلة تتطلب توازنًا بين التشريع والرقابة على السياسات العامة. وسط تحديات اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد، وعليه قيادة المجلس لتحقيق الانسجام بين الأعضاء المنتخبين والمعينين في سياق عمل تشريعي متكامل.

Exit mobile version