ما الأسباب التي دفعت الصومال لإنهاء التواجد العسكري الإماراتي على أراضيها؟

في خطوة تعكس تصاعد عدم الرضا العربي عن التحركات الإقليمية للإمارات، كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن أبوظبي سحبت قواتها العسكرية من قواعد لها في الصومال.

وأوضح الموقع أن الانسحاب شمل مدينة بوساسو في إقليم بونتلاند، والتي تستضيف قاعدة إماراتية تُستخدم كنقطة لإرسال الإمدادات إلى قوات الدعم السريع في السودان.

سهلت هروب الزبيدي

وعن أسباب القرار الصومالي، نقل الموقع عن مسؤول صومالي قوله، إنه أبو ظبي سهلت سرا عبور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني "الزبيدي" إليها عبر الصومال.

وأشار المسؤول الصومالي إلى أن بلاده أطلقت تحقيقا وأعربت رسميا عن مخاوفها إزاء التحركات الإماراتية الأخيرة.

وأضاف المسؤول أنه قد تم إبلاغ المسؤولين في أبو ظبي بأن جميع أنشطتهم العسكرية في الصومال، بما في ذلك استخدام المجال الجوي وهبوط طائرات الشحن العسكرية في بوساسو وبربيرا ومقديشو، قد تم تعليقها.

دعم إثيوبيا

وتابع: استنادا إلى المعلومات المتاحة لدينا، فقد كانوا ينقلون أفراد أمنهم ومعداتهم العسكرية إلى إثيوبيا المجاورة.

وقال مصدر في القاعدة للموقع: "على عكس العمليات السابقة، حيث يتم نقل البضائع الواردة فورا إلى طائرة أخرى في وضع الاستعداد، كانت هذه الطائرات تصل على مدى عدة أيام، محملة بمعدات عسكرية ثقيلة، وغادرت دون تأخير"، مضيفا أن النشاط كان غير معتاد للغاية.

إلغاء كافة الاتفاقيات

وفي وقت سابق، أعلن مجلس الوزراء الصومالي، إلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات، بما فيها الاتفاقيات الأمنية والدفاعية.

ونقلت وكالة الأنباء الصومالية "سوننا"، عن الحكومة، في بيان قولها: "استنادا إلى صلاحياته الدستورية وحماية لسيادة البلاد. اتخذ مجلس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية قرارا للدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.

وأضافت "بعد تقييم دقيق للظروف الأخيرة، وبموجب صلاحياته الدستورية. أنهى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية".

ولفتت إلى أن القرار، يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو.

كما ألغت الحكومة الصومالية، جميع الاتفاقيات القائمة مع الإمارات. بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية، مشيرة إلى أن ذلك "يأتي هذا القرار استجابة لتقارير وأدلة قوية. على اتخاذ خطوات خبيثة، تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي".

اقرأ أيضا:
هروب “الزبيدي” إلى الإمارات عبر “أرض الصومال” المعترف بها إسرائيليا

Exit mobile version