وجوه قديمة في مواقع جديدة.. تشكيل لجان البرلمان يفتح باب الجدل

أثار تشكيل رؤساء اللجان النوعية في مجلس النواب المصري حالة واسعة من الجدل، بعد أن أظهرت التشكيلة الجديدة اعتمادًا لافتًا على وزراء سابقين لتولي مواقع قيادية داخل اللجان البرلمانية. وذلك في خطوة اعتبرها مراقبون استمرارًا لنهج “إعادة تدوير النخب التنفيذية” داخل السلطة التشريعية.

ووفق التشكيل المعلن، تولّى سامح شكري رئاسة لجنة العلاقات الخارجية ومحمد سعفان رئاسة لجنة القوى العاملة. كما ترأس لجنة الدفاع والأمن القومي محمد عباس حلمي، وطارق الملا رئاسة لجنة الطاقة والبيئة. وشملت التشكيلة أيضًا السيد القصير رئيسًا للجنة الزراعة والري، و**أشرف الشيحي** للجنة التعليم والبحث العلمي. إضافة إلى محمود شعراوي رئيسًا للجنة الإدارة المحلية.

الانتخابات البرلمانية الأخيرة :

جاء هذا التشكيل عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أُجريت في أواخر العام الماضي. وأسفرت عن برلمان ذي أغلبية داعمة للحكومة. مع حضور محدود للمعارضة. وشهدت الانتخابات مشاركة أحزاب موالية للدولة بشكل أساسي، فيما غابت المنافسة الحادة التي ميزت مراحل سابقة.

ويرى متابعون أن اختيار وزراء سابقين لرئاسة اللجان يعكس تفضيل الخبرة التنفيذية داخل العمل البرلماني. خاصة في لجان تتقاطع مباشرة مع ملفات الدولة الحساسة، مثل الطاقة، والدفاع، والعلاقات الخارجية. في المقابل، يطرح هذا التوجه تساؤلات حول مدى تجديد النخبة السياسية وإتاحة الفرصة لوجوه برلمانية جديدة.

اعتراضات واسعة على مواقع التواصل

بالتوازي مع الإعلان عن التشكيل، تصاعدت انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. حيث كتب توفيق عكاشة معلقًا :

وفي السياق نفسه، انتقد النائب السابق طارق العوضي اعتماد الأسماء ذاتها في مواقع مختلفة، معتبرًا أن ذلك “يعكس أزمة ثقة في الكوادر الجديدة”

بينما علق المحامي خالد أبو بكر

انعكاسات التشكيل على الدور الرقابي

يعكس الجدل الدائر حول تشكيل اللجان البرلمانية صراعًا بين منطق الاستقرار ومنطق التجديد. فبينما ترى السلطة أن الخبرة عامل حاسم في إدارة الملفات المعقدة. يرى معارضون أن البرلمان يفقد تدريجيًا دوره كمساحة رقابية مستقلة. ويتحول إلى امتداد للسلطة التنفيذية.

وبين هذين الطرحين، يعكس تشكيل لجان مجلس النواب شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة. كما يكشف مدى قدرة البرلمان الجديد على ممارسة أدواره الدستورية في ظل تركيبة يغلب عليها حضور الوزراء السابقين.

Exit mobile version