دخلت قوات الجيش العربي السوري، صباح السبت، مدينة دير حافر والمناطق المحيطة بها بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مواقعها في ريف حلب.
وأكد الجيش في بيان رسمي أن قواته ستنتشر لتأمين المنطقة وإعادة عمل مؤسسات الدولة، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق الأعمال العسكرية.
قال اللواء محمد العلي، خبير عسكري سوري، لـ"العربية": «الجيش أعاد سيطرته على غرب الفرات بشكل سلس، بعد انسحاب منسق لقسد، وهذا يتيح المجال لاستقرار مؤقت في المنطقة».

انسحاب “قسد”: إعادة تموضع أم بداية اتفاق؟
أوضح قائد «قسد» مظلوم عبدي في تصريح رسمي أن قواته ستنتقل إلى مواقع شرق الفرات، مؤكداً أن الخطوة جاءت استجابة لطلبات وسطاء ودول حليفة بهدف تعديل التموضع العسكري.
وقال الباحث السياسي السوري الدكتور حسام أبو الخير: «انسحاب قسد لا يعني نهاية الصراع. هو خطوة تكتيكية لإعادة تموضع قواتها وسط ضغوط متزايدة من دمشق وحلفائها».
مستقبل المنطقة: تفاهم أم توتر مستمر؟
يرى مراقبون أن دخول الجيش السوري قد يمهد الطريق لتفاهمات مستقبلية مع «قسد». تشمل دمجها في مؤسسات الدولة، لكنها تبقى غير مضمونة حتى الآن.
وأضاف اللواء محمد العلي: «الخطوة الحالية تعكس رغبة دمشق في استعادة السيطرة. لكنها لا تلغي التحديات السياسية والأمنية في شمال شرق سوريا».
أشار الدكتور حسام أبو الخير: «المشهد هش. أي تحرك خارجي أو داخلي قد يغير الوضع بسرعة. انسحاب قسد قد يكون فصلًا جديدًا في النزاع وليس نهايته».
