بدلًا من 25 يناير.. الحكومة: إجازة عيد الثورة والشرطة يوم 29 يناير

أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بترحيل إجازة عيد ثورة 25 يناير وعيد الشرطة من موعدها الأصلي إلى يوم الخميس 29 يناير 2026، في إطار سياسة حكومية باتت متبعة خلال السنوات الأخيرة بترحيل الإجازات الرسمية إلى نهاية الأسبوع.

قرار إداري… لكنه محمّل بالدلالات

رغم الطابع الإداري الظاهر للقرار، يرى مراقبون أن ثورة 25 يناير ليست مجرد مناسبة عُطلة، بل حدث سياسي مفصلي في التاريخ المصري الحديث، وبالتالي فإن التعامل معها بمنطق “الترحيل” يختلف عن بقية الأعياد الرسمية ذات الطابع الديني أو الوظيفي.

ويشير محللون إلى أن دمج ذكرى الثورة مع عيد الشرطة منذ عام 2012، ثم ترحيل الإجازة سنويًا، يعكس محاولة رسمية لإعادة صياغة الذاكرة العامة، بحيث تتحول الثورة من حدث شعبي احتجاجي إلى مجرد بند في جدول الإجازات.

آراء محللين سياسيين

قال مختار غباشي المحلل السياسي في حديث له. أن الخطاب حول 25 يناير يتغير تبعًا لـ “رغبة السلطة” في كل مرحلة. وأن في السنوات الأخيرة بدأ التناول الإعلامي الرسمي يقلل من رمزية الثورة. ويقدمها كـ “حدث اختلطت دلالاته” بدلًا من صفة الثورة الشعبية المطلقة

يعكس قرار ترحيل إجازة 25 يناير استمرار التوتر بين رواية الدولة وذاكرة المجتمع. فبينما تحاول السلطة التعامل مع الثورة كحدث انتهى، يتعامل معها كثيرون باعتبارها سؤالًا مفتوحًا لم يُجب عنه بعد.

وفي المحصلة، قد تنجح السياسات الرسمية في تقليص الحضور العلني للثورة. لكنها – وفق تقديرات متعددة – تعجز عن نزع معناها من الوعي العام. خاصة في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت أصلًا من دوافع خروج المصريين في يناير 2011.

اقرأ أيضا

أزمة المياه: هل السبب زيادة السكان أم فشل السياسات والاتفاقات؟

Exit mobile version