هل تُشعل زيادة أسعار بيبسي وكوكاكولا موجة جديدة من المقاطعة في مصر؟

أعلنت شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار عبوة المشروبات الغازية سعة 1.5 لتر من علامتي بيبسي وكوكاكولا ارتفعت في السوق المصرية من 30 جنيهًا إلى نحو 34.75 جنيهًا للمستهلك، فيما بدأت الأسواق تشهد التزامًا نسبيًا بالتسعير الجديد منذ منتصف يناير الجاري.

يأتي هذا الارتفاع وسط موجة مقاطعة واسعة للعلامات التجارية الأجنبية المرتبطة بدعم إسرائيل في الحرب على غزة، وهو ما دفع كثيرًا من المستهلكين للبحث عن بدائل محلية وحتى الإقبال على منتجات غير تقليدية.

مقاطعة سياسية تحولت إلى ضغط اقتصادي

منذ اندلاع الأزمة في غزة، تراجع الإقبال على منتجات بيبسي وكوكاكولا في الأسواق العربية، بما في ذلك مصر.

وفق تقرير لوكالة رويترز، سجلت المبيعات في مصر انخفاضًا ملحوظًا في مشروبات الشركتين، بينما استحوذت بدائل محلية مثل مشروب «V7» على نسبة أكبر من السوق، مع تضاعف صادراته ثلاث مرات في بعض الأسواق الإقليمية.

وتشير تقارير محلية إلى أن مقاطعة المنتجات الداعمة لموقف إسرائيل دفعت كثيرين في مصر إلى تفضيل المنتجات المحلية. حيث ظهر عدد من البدائل مثل «سبيرو سباتس» التي شهدت زيادة ملحوظة في الطلب.

هل ستؤدي الزيادة إلى توسع المقاطعة؟

يرى متابعون أن زيادة الأسعار في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطن المصري قد تزيد استياء المستهلكين. وتدفع أعداد أكبر للانضمام لحركة المقاطعة بدافع اقتصادي وسياسي معًا.

وقال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح في تصريحات سابقة إنه “على الرغم من الخلافات حول فعالية المقاطعة. فإنها أثارت صدى واسعًا في مصر والسعودية، وأدت إلى إنكار صلة بعض الشركات بإسرائيل من قبل بعض المستهلكين. ما يعزز من تأثير المقاطعة الشعبية.”

كما رُبطت دعوات المقاطعة بــحركة BDS (مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات)، التي طالبت بتوسيع حملات الضغط الاقتصادي على الشركات المتواطئة مع سياسات إسرائيل، وهو ما أسهم في انتقال المقاطعة من مجرد شعور احتجاجي إلى سلوك اقتصادي واعٍ لدى بعض شرائح المجتمع.

أقرأ أيضا

صدام مترقب بين الحكومة والجيش حول كورنيش النيل

Exit mobile version