الجيش السوري يتجه للسيطرة على سد تشرين بالتزامن مع انسحاب «قسد»

توجّهت قوات الجيش السوري، صباح الاثنين، نحو السيطرة على سد تشرين الواقع جنوبي منطقة منبج في ريف محافظة حلب، بالتزامن مع بدء انسحاب قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من محيط السد، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين.

هدوء ميداني بعد وقف إطلاق النار

وأفادت مصادر ميدانية بعدم تسجيل أي اشتباكات بين الجيش السوري وعناصر «قسد» منذ ساعات الصباح الأولى، عقب سريان وقف إطلاق النار مساء الأحد، ما أنهى مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

وكان محيط سد تشرين قد شهد اشتباكات دامية إثر العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوري منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، بهدف استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية في شمال البلاد.

اتفاق سياسي وعسكري شامل

وجاء التطور الميداني بعد توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، على اتفاق لوقف إطلاق النار وإدماج قوات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبموجب الاتفاق، تُدمج المؤسسات المدنية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة. كما يتم دمج عناصرها كأفراد في وزارة الدفاع السورية، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.

تسليم دير الزور والرقة للحكومة السورية

وينص الاتفاق، الذي يضم 14 بندًا، على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل كامل وفوري. في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي في خريطة السيطرة شمال وشرق البلاد.

خلفية الخلاف مع «قسد»

وكانت الحكومة السورية قد اتهمت «قسد» بالتنصل من اتفاق سابق وُقّع في مارس 2025. يقضي باحترام حقوق المكون الكردي ضمن دولة موحدة، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة. إضافة إلى إعادة فتح المعابر والمطارات وحقول الطاقة، وانسحاب «قسد» من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

بسط السيطرة بعد سقوط نظام الأسد

ويأتي هذا الاتفاق في سياق مساعي إدارة الرئيس أحمد الشرع لبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية. منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وسط تحولات سياسية وأمنية متسارعة تعيد رسم المشهد السوري.

اقرأ أيضا

قبل الذكرى 15 لثورة يناير. عودة خطاب “المؤامرة” وشيطنة الحراك الشعبي

Exit mobile version