السيسي يجدد الدعوة لتطوير الخطاب الديني خلال مؤتمر الشؤون الإسلامية
جدد عبد الفتاح السيسي تأكيده على ضرورة ما يصفه بـ«تجديد الخطاب الديني»، معتبرًا أن الدين لا يجب أن يكون ساحة للصراع أو الجدل أو الإساءة، ولا أداة تُستغل من قبل تيارات التطرف، وذلك خلال كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي تستضيفه مصر يومي 19 و20 يناير 2026.
وجاءت تصريحات السيسي خلال استقباله عددًا من الوزراء ومفتي الدول ورؤساء المجالس والهيئات الإسلامية، إلى جانب نخبة من العلماء، بحضور وزير الأوقاف أسامة الأزهري، والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أحمد نبوي مخلوف.
وقال السيسي إن انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة «يعكس جسرًا بين القيم الإسلامية الراسخة وآفاق المستقبل الرقمي»، مؤكدًا أن الإسلام «دين حيّ يتفاعل مع تطورات العصر ولا ينفصل عن واقع الحياة».
بناء الإنسان في صلب الرؤية الرسمية
وشدد الرئيس على أن بناء الأوطان يرتبط ببناء الإنسان، موضحًا أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا يقوم على الاستثمار في الإنسان، بهدف إعداد جيل واعٍ ومستنير قادر على مواجهة تحديات العصر والمشاركة في مسارات التنمية.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية. أكد السيسي أن رؤية الدولة لدور الخطاب الديني تقوم على «حمايته من الاختطاف أو التوظيف في العنف والإرهاب». محذرًا من أن إساءة استخدام الدين تقود إلى الفوضى والخراب، بل وقد تدفع إلى الإلحاد، حسب تعبيره.
تصريحات في سياق ممتد من الجدل المؤسسي
وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لخطاب تبناه السيسي منذ سنوات، دعا فيه مرارًا إلى «ثورة دينية» أو «تجديد الخطاب الديني». وهو خطاب سبق أن أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والسياسية، خاصة في علاقته بمؤسسة الأزهر.
وشهدت فترات سابقة تباينات علنية بين رئاسة الجمهورية والأزهر. على خلفية قضايا متعلقة بتفسير النصوص الدينية، وتجديد الفقه، وتنظيم الخطاب الدعوي. من بينها الجدل حول قضايا مثل الطلاق الشفهي، وتجديد مناهج التعليم الديني، وحدود تدخل الدولة في الشأن الديني.
ورغم تأكيد الأزهر في أكثر من مناسبة تمسكه بدوره الديني المستقل. فقد استمر الخطاب الرئاسي في التأكيد على ضرورة تطوير الخطاب الديني بما يتناسب مع «متغيرات العصر ومتطلبات الدولة الحديثة». مع التشديد في الوقت ذاته على مواجهة التطرف.



