محلي

السيسي يدعو لتوحيد الخطاب الديني في مؤتمر دولي لمواجهة التطرف

دعا عبد الفتاح السيسي إلى تطوير خطاب ديني موحّد ومستنير قادر على مواجهة التطرف الفكري وتعزيز السلم الاجتماعي. وذلك خلال المؤتمر الدولي الـ36 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي تستضيفه القاهرة بمشاركة وزراء الأوقاف والدين ومفتين ورؤساء هيئات إسلامية من مختلف الدول.

وجاءت هذه الدعوة في ختام جلسات المؤتمر التي ناقشت أهمية تجديد الخطاب الديني الإسلامي ومواءمته مع متغيرات العصر. وخاصة في ظل التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية وانتشار الخطابات المتشددة عبر المنصات الاجتماعية. وأكد السيسي خلال كلمته أن التطرف في فهم الدين يمثل تهديدًا للمجتمعات. وأن الإسلام رسالة سلام وهداية يجب أن تُقدَّم بشكل يتوافق مع قيم الاعتدال والتسامح.

ما هو المؤتمر الدولي لـ36 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية؟

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الـ36 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي يستمر على مدار يومين. تحت رعاية السيسي وبمشاركة واسعة من وزارات الأوقاف ومؤسسات دينية وأكاديمية إسلامية من عدة دول. إضافة إلى باحثين ومتخصصين في الدراسات الإسلامية. ويناقش المؤتمر عدة محاور تتضمن أخلاقيات المهن في الإسلام، وتحديث الخطاب الديني، ودور المؤسسات الدينية في مواجهة التطرف والعنف الفكري.

وأكد وزير الأوقاف المصري أن اختيار موضوع المؤتمر يعكس رؤية الوزارة لحاجة الوطن والأمة الإسلامية والعالم بأسره إلى خطاب ديني منير يرتكز على العلم والبناء ويجسد القيم العليا ويعزز الحفاظ على الأوطان. خاصة في ظل الأحداث العالمية المتسارعة التي تؤثر على المشهد الديني والاجتماعي.

محاور المؤتمر

وعلى هامش المؤتمر، استقبل الرئيس السيسي وزراء الأوقاف والدين ومفتين الدول المشاركة، حيث جرت مناقشات حول آليات توحيد الجهود بين الهيئات الدينية لتعزيز فعالية الخطاب الإسلامي الرسمي، وتبادل الخبرات في مواجهة التحريف والتشدد. وشدّد السيسي خلال اللقاء على عدم استغلال الدين سياسيًا أو أيديولوجيًا. وأن العلماء والدعاة لهم دور محوري في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش داخل المجتمعات الإسلامية. مع التأكيد على بناء الوعي الديني الصحيح لدى الشباب.

وشارك في اللقاء عدد من المسؤولين، من بينهم وزراء الأوقاف وممثلو مجالس إسلامية بارزة. مما يعكس سعي مصر إلى تعزيز التعاون الإسلامي المشترك في الملفات الفكرية والدعوية. ويأتي هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متصلة بإعادة صياغة الخطاب الديني بما يواجه التطرف ويعزز منظومة القيم العقلانية لدى المجتمعات.

أهمية الخطاب الديني

يرى مراقبون أن مؤتمرات من هذا النوع تؤدي دورًا مهمًا في بلورة أدوات واضحة لمواجهة الفكر المتطرف. لا سيما أن الكثير من التيارات المتشددة تستغل الفراغ المعرفي والتحولات الرقمية لنشر أفكارها. كما عرض خلال المؤتمر توصيات بتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية لتطوير مناهج تعليمية ودعوية تستند إلى النصوص ومقاصد الشريعة، وتواكب مستجدات العصر من منظور علمي عقلاني.

ويعكس هذا الحدث حرص مصر على تثبيت مكانتها كمنصة للحوار الديني الإسلامي المعتدل. في وقت تتسابق فيه الدول العربية والإسلامية لإيجاد رؤى مشتركة تعزز السلم الاجتماعي وتدفع باتجاه رؤية دينية معاصرة تتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى