حصلت مصر على تمويل تنموي جديد من البنك الأفريقي للتنمية. وذلك في إطار دعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص. ضمن المرحلة الثانية من برنامج دعم التنوع الاقتصادي. ويأتي هذا التمويل في سياق الشراكة المستمرة بين القاهرة ومؤسسات التمويل الدولية. بهدف دعم النمو وتحسين بيئة الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وبحسب ما أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تبلغ قيمة التمويل الجديد 170 مليون دولار. ويُخصص لدعم حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال. كما سيساهم في تعزيز الحوكمة الاقتصادية، بما ينسجم مع توجه الدولة لتمكين القطاع الخاص ورفع مساهمته في الاقتصاد.
اتفاق جديد ضمن برنامج إصلاحي متكامل
وجرى توقيع الاتفاق بين الحكومة المصرية و البنك الأفريقي للتنمية باعتباره جزءًا من المرحلة الثانية لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي. الذي سبق أن حصلت مصر ضمن مرحلته الأولى على تمويل بقيمة 131 مليون دولار. ويعكس الانتقال إلى المرحلة الثانية التقدم المحقق في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، واستمرار التزام الدولة بالمسار الإصلاحي.
وأكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاتفاق الجديد يعكس عمق الشراكة مع البنك الأفريقي للتنمية. ويؤكد ثقة شركاء التنمية في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري. وأوضحت أن التمويل يركز على دعم السياسات التي تعزز المنافسة، وتحفز الاستثمار، وتخلق بيئة أكثر جذبًا لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
منحة إضافية لمشروعات البنية التحتية
وإلى جانب التمويل الرئيسي، شمل الاتفاق توقيع منحة بقيمة 400 ألف دولار لدعم الاستدامة البيئية في محطة أبو رواش لمعالجة مياه الصرف الصحي إحدى أكبر محطات المعالجة في المنطقة. وتهدف المنحة إلى رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الجوانب البيئية. بما يدعم جهود الدولة في تحسين الخدمات الأساسية وتقليل الأثر البيئي للمشروعات الكبرى.
تمويلات دولية لدعم الاستقرار والنمو
ويأتي هذا التمويل في ظل سعي مصر إلى تنويع مصادر التمويل الخارجي، والاعتماد على القروض الميسّرة والمنح المرتبطة بالإصلاحات، بدلًا من أدوات الدين مرتفعة التكلفة. كما يندرج ضمن إطار أوسع من الاتفاقات التمويلية التي وقّعتها مصر مع مؤسسات دولية خلال السنوات الأخيرة. وذلك لدعم الموازنة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق التمويلات التنموية يعكس رهان الحكومة على الإصلاح طويل الأجل، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص. وتحقيق نمو أكثر استدامة، وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
