سموتريتش يهاجم مصر: من دورها في غزة لدعوته لطردها من المقر الأميركي
أثار وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش موجة جديدة من الجدل بعد أن دعا، اليوم الإثنين، إلى طرد مصر وبريطانيا “المعاديتين لإسرائيل” من المركز الأميركي للتنسيق المدني العسكري في كريات جات، متهمًا الدولتين بـ“التآمر على أمن إسرائيل”، وذلك خلال مؤتمر في الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد أوسع من قبل سموتريتش ضد الدور المصري في ملف الحرب على غزة، رغم العلاقات الأمنية والدبلوماسية المتقاربة بين القاهرة وتل أبيب في ظل حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
من معبر كريات جات إلى مزيد من التصريحات العدائية
في كلمته، وصف سموتريتش مصر بأنها دولة “معادية لإسرائيل” ويجب ألا تكون جزءًا من عمليات التنسيق الأميركية الخاصة بخطط ما بعد الحرب على غزة، في إشارة صريحة إلى رفض وجود القاهرة في مركز يُعد منصة عمل مشتركًا ضمن جهود إعادة الإعمار وإدارة الأوضاع الأمنية والإنسانية.
هذه الدعوة أثارت ارتباكًا في الأروقة الدبلوماسية، ليس فقط لأنها تستهدف شريكًا إقليميًا مهمًا في التنسيق الأمني والحدودي، بل لأنها تتزامن مع توترات أكبر حول دور مصر في الحرب على غزة.
تصريحات سابقة لسموتريتش حول غزة ودور مصر
لم تقتصر هجمات سموتريتش على الهجوم على مصر في مركز كريات جات، بل سبق أن عبّر عن مواقف أكثر تطرفًا تجاه قطاع غزة ودور المنطقة العربية، منها:
- دعوة لإلغاء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. معتبرًا أن إسرائيل يجب أن تستعيد التحكم الكامل في القطاع. وتطرح إمكانية فتح معبر رفح بالقوة وتهجير السكان الفلسطينيين من غزة.
- دعوات لإعادة احتلال غزة بالكامل وضمها بشكل مباشر إلى إسرائيل، معتبرًا أن قطاع غزة “جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل”. مما يعكس موقفًا لا يقبل أي شكل من أشكال الحكم الذاتي أو المشاركة الإقليمية.
- رفض أي صفقة تبادل مع حركة حماس، واصفًا إمكانية تعافيها أو التراجع عن الضغط العسكري بأنها “خطأ”. كما أعلن موقفه المناهض لوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
السلطة المصرية ودورها في إدارة الأزمة في غزة
رغم هذه التصريحات العدائية، تبقى مصر أحد أبرز اللاعبين الإقليميين في جهود التهدئة والتنسيق بين أطراف الصراع. القاهرة كانت من أكثر الدول نشاطًا في:
- التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، بالتعاون مع أطراف دولية متعددة.
- كسر محاولات تهجير الفلسطينيين من غزة نحو سيناء. وهو موقف حظي بتقدير دولي ورافقت القاهرة دورًا واضحًا في حفظ الاستقرار الحدودي.
هذا التناقض بين الدور المصري الفعلي على الأرض، وموقف سموتريتش المتشدد. يوضح الانقسام داخل النخبة السياسية الإسرائيلية نفسها تجاه التعاون مع مصر، ويضع الرياضيات الدبلوماسية الإقليمية أمام اختبار حقيقي.



