مصر تدعم لجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

استقبل بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في القاهرة يوم الاثنين 19 يناير 2026، في لقاء ركّز على ترتيبات المرحلة المقبلة داخل القطاع والاحتياجات الإنسانية العاجلة. وقال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن عبد العاطي قدّم التهنئة لشعث بمناسبة توليه رئاسة اللجنة. وأكد “الدعم الكامل” لرئيس اللجنة وأعضائها في ضوء ما تتحمله من مسؤوليات خلال المرحلة الحالية.

دعم اللجنة وربطها بعودة السلطة الفلسطينية

أوضح المتحدث أن وزير الخارجية شدد على أهمية الدور الذي تتحمله لجنة إدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية. باعتبار ذلك خطوة تمهيدية لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في غزة. مع الإشارة إلى اتساق ذلك مع قرار مجلس الأمن رقم 2803. ورحّب عبد العاطي بتشكيل اللجنة وبخبرات أعضائها. معتبرًا أنها عناصر تساعد على كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري في المرحلة الانتقالية. وأكد استمرار تقديم القاهرة الدعم للأشقاء الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، نقلت مقابلات إعلامية مع شعث أنه أعلن بدء عمل اللجنة من القاهرة تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى غزة. وأوضح أنها تتكوّن من 15 شخصية فلسطينية “مهنية” تعمل ضمن مرحلة انتقالية.

ثوابت مصر ورفض تقسيم غزة

وخلال اللقاء، شدّد وزير الخارجية على ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، كما أكد أهمية ضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية. وفي هذا السياق، جدّد عبد العاطي الرفض الكامل لأي محاولات تستهدف تقسيم قطاع غزة أو فصله عن باقي الأراضي الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه، ربط عبد العاطي هذه الثوابت بملف التنفيذ العملي للمرحلة التالية من الترتيبات السياسية والإنسانية، مشيرًا إلى أن أي خطوات مستقبلية يجب أن تنطلق من هذه الأسس. وبالتالي تضمن مسارًا سياسيًا مستقرًا ومستدامًا. كما دعا إلى استكمال خطوات تنفيذ الاستحقاقات المتصلة بالمرحلة الثانية. وعلى رأسها نشر قوة الاستقرار الدولية ومواصلة تدفق المساعدات الإغاثية والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وفي ردّ شعث، أعرب عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي وللحكومة المصرية على الموقف الداعم للقضية الفلسطينية والدور المصري سياسيًا وإنسانيًا خلال المرحلة الراهنة.

ويأتي هذا اللقاء بينما تواصل مصر التأكيد العلني على رفض أي سيناريوهات تتعامل مع غزة كوحدة منفصلة أو قابلة للتقسيم. بالتوازي مع الدعوة لزيادة المساعدات وتسريع مسار إعادة الإعمار

Exit mobile version