ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على الناشط السياسي أحمد دومة. وذلك بعد أشهر من صدور قرار رئاسي بالعفو عنه. ومع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية. ما أعاد قضيته إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي في البلاد.
توقيف بعد عفو رئاسي
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، جاء توقيف دومة بعد الإفراج عنه بقرار عفو رئاسي صدر في أغسطس الماضي. وذلك عقب قضائه أكثر من عشر سنوات في السجن على خلفية قضايا مرتبطة بأحداث أعقبت ثورة يناير 2011. ويأتي هذا التطور في توقيت متزامن مع الاستعدادات الأمنية المصاحبة لذكرى الثورة، وهو ما أضفى على الواقعة أبعاداً سياسية لافتة.
مسار قضائي طويل
ويُعد دومة من أبرز النشطاء الذين ارتبط اسمهم بثورة 25 يناير، إذ واجه على مدار السنوات الماضية سلسلة من القضايا والأحكام، من بينها حكم بالسجن المشدد في قضية أحداث مجلس الوزراء. قبل أن يشمله العفو الرئاسي ويغادر محبسه بعد سنوات من الاحتجاز. في خطوة اعتُبرت حينها مؤشراً على انفراجة محدودة في ملف المعتقلين السياسيين.
ردود فعل حقوقية ورسمية
وأثار توقيف دومة مجدداً ردود فعل متباينة، حيث اعتبرت جهات حقوقية أن الواقعة تعكس استمرار القيود المفروضة على المجال العام. بينما تؤكد السلطات أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على الأمن العام. خاصة خلال الفترات التي تشهد حساسية سياسية وأمنية.
ملف الحريات يعود إلى النقاش
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على ملف الحريات السياسية في مصر. لا سيما مع تكرار توقيف نشطاء سبق أن شملتهم قرارات إفراج أو عفو. وهو ما يفتح باب التساؤلات مجدداً حول حدود الانفراج السياسي ومستقبل العلاقة بين السلطات والمجتمع الحقوقي خلال المرحلة المقبلة.
