في عهد صبحي وأبو ريدة. الوصول للمربع الذهبي أقصى طموح المصريين

برزت تصريحات حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم خلال المؤتمر الصحفي بعد كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، ولقاء مجلس إدارة اتحاد الكرة ووزير الرياضة، كمرآة تعكس حالة الرياضة المصرية الحالية، لا سيما في كرة القدم التي تحتل المركز الأول في اهتمامات الجمهور والسلطات.

لكن ما ورد في تلك التصريحات يدل على تراجع في الطموح الرسمي مقارنة بما كان عليه الحال في العقود الماضية، خاصة في بطولة تحمل فيها مصر الرقم القياسي بـ 7 ألقاب قارية.

تصريحات رسمية تكشف عن طموح محدود

في المؤتمر الصحفي، أكد حسام حسن أن الهدف الرئيسي من مشاركات المنتخب كان الوصول إلى بطولة كأس الأمم الإفريقية وتحقيق نصف نهائي القارة، وهو ما تحقق، رغم أن المنتخب يعول على تاريخه الكبير في البطولة.

كما ذكر أن الوصول لكأس العالم وتحقيق الصعود بفارق نقاط جيد كان من بين الأهداف المهمة التي تم إنجازها.

من جانبه، شدد هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، على استمرار الجهاز الفني بقيادة حسام حسن حتى كأس العالم 2026، مع الإعراب عن دعم كامل للرجل وللاعبين، وناشد الجمهور الوقوف خلف المنتخب لبناء فريق قوي.

ورغم هذه اللغة الإيجابية، إلا أن الخطاب الرسمي بدا محصورًا في “تحقيق الأهداف الواقعية”، وليس الطموحات العريضة التي اعتادها الجمهور المصري عبر تاريخ المنتخب — خاصة في بطولات القارة أو على الساحة العالمية.

هل فقد المنتخب المصري البوصلة التاريخية؟

يرى متابعون ومحللون أن الرياضة المصرية وخصوصًا كرة القدم تجاوزها التقدم الفني والإداري الذي شهده المنافسون الأفارقة والدوليون.

ففي الماضي القريب كانت مصر تُعد من المرشحين الأقوياء للفوز بالبطولة القارية في كل دورة، لكن الوضع الحالي يضع نصف النهائي أو المركز الثالث كإنجاز يُحتفى به.

كما أثارت بعض تصريحات حسام حسن بعد خروج المنتخب من نصف النهائي ردود فعل وانتقادات واسعة، خاصة حين تحدث عن “غيرة المنتخبات من تاريخ مصر وأن البعض لا يريد نجاحها في النهائي”، وهي تصريحات وُصفت بأنها غير مهنية ومثيرة للجدل على نطاق واسع في الإعلام الرياضي، واعتبرها بعض المحللين محاولة لـ “تبرير الأداء”.

آراء خبراء ورياضيين

أحمد حسام “ميدو”، نجم الكرة المصرية السابق، سبق أن طالب في تصريحات صحفية بإبقاء حسام حسن في منصبه حتى كأس العالم 2026، مشيرًا إلى ضرورة الدعم الكامل للمدرب رغم النتائج، لكن ضمن إطار أهداف واقعية وليس طموحة للغاية.

إمام عاشور، لاعب وسط منتخب مصر. تحدث في مقابلة مع موقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن ارتفاع مستوى كرة القدم في إفريقيا. مؤكدًا أن المنافسة أصبحت شديدة للغاية وأن الوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة يمثل تحديًا حقيقيًا. وهو موقف يعكس تحسن المنافسين مقابل تراجع أداء المنتخب المصري نسبيًا.

كما أشارت بعض التحليلات الداخلية والخارجية إلى أن المنتخب المصري يعتمد بشكل مفرط على نجوم كبار مثل محمد صلاح. وأن قلة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية مقارنة بمنتخبات مثل السنغال أو المغرب أثر على جاهزية الفريق في البطولات الكبرى.

الطموح ما زال ممكنًا

في الوقت نفسه، يرى بعض الخبراء أن مصر لا تزال تمتلك مواهب وقدرات تؤهلها للمنافسة بقوة. وأن الأداء في إفريقيا غير بعيد عن مستوى المنافسة الدولية. لكن هذا يتطلب إصلاحات هيكلية في تطوير اللاعبين وبناء فريق يمتاز بالموهبة واللياقة والاستراتيجية الحديثة.

كذلك أكد حازم إمام نجم الزمالك السابق، في تصريحات صحفية. أن المنتخب قادر على المنافسة في أمم إفريقيا وأن الفريق يعاني من مشاكل فنية. وتعليمية تحتاج إلى تراكم خبرات وتخطيط بعيد المدى. وليس فقط الدعم اللفظي من المسؤولين.

واقع الرياضة المصرية

بالنظر إلى تصريحات حسام حسن وقيادات اتحاد الكرة، ومع دعم الوزير ورئيس الاتحاد في مواجهة الانتقادات. يبدو أن الرياضة المصرية أصبحت تركز على تحقيق الأهداف المحدودة نسبيًا (نصف نهائي القارة وتأهل إلى كأس العالم). بدلًا من استعادة اللقب القاري أو بناء منتخبات قوية في كل فئة عمرية.

Exit mobile version