انتهاكات إسرائيلية متواصلة وصمت دولي ينسف اتفاق وقف إطلاق النار

رغم الحديث المتكرر عن التهدئة وضمانات وقف إطلاق النار، يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، في مشهد يعكس انهيارًا كاملًا لأي التزام قانوني أو أخلاقي، وسط دعم أميركي غير مشروط وصمت مريب من الأطراف الضامنة للاتفاق.

مدنيون يُقتلون بدم بارد

خلال يوم أمس الأربعاء، استشهد 11 فلسطينيًا، بينهم 3 أطفال وامرأة و3 صحفيين، جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في محور نتساريم ودير البلح ومخيم البريج وخان يونس وسط وجنوبي قطاع غزة.

وبحسب مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، فإن ثلاثة من الشهداء – بينهم طفل – سقطوا برصاص قوات الاحتلال أثناء جمعهم الحطب للتدفئة، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع نتيجة الحصار والتدمير الممنهج للبنية التحتية.

استهداف الصحافة… جريمة موثقة لا لبس فيها

وفي تصعيد بالغ الخطورة، نعت اللجنة المصرية لإغاثة غزة ثلاثة صحفيين يعملون لديها. وهم أنس غنيم وعبد شعت ومحمد قشطة، بعد استشهادهم في قصف إسرائيلي مباشر استهدف سيارتهم أثناء أداء عملهم الإنساني والإعلامي.

ويمثل هذا الهجوم جريمة حرب مكتملة الأركان، تضاف إلى سجل طويل من استهداف الصحفيين في غزة. في محاولة واضحة لإسكات الحقيقة وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

توتر مع القاهرة… وتبريرات إسرائيلية واهية

الاعتداء الأخير فجّر حالة توتر غير مسبوقة بين القاهرة وتل أبيب، حيث طالبت مصر بتوضيحات رسمية من الجانب الإسرائيلي.

في المقابل، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى التبرير المعتاد، مدعيًا دون أدلة أن المستهدفين “ينتمون إلى حركة حماس”.

اقرأ أيضا

كارني في دافوس: كلمة تكشف هشاشة النظام العالمي

Exit mobile version