ترجمات

واشنطن تراجع وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة "قسد"

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، الخميس، أن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب الكامل لقواتها من سوريا، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، ولا سيما العمليات التي نفذها الجيش السوري ضد تنظيم «قسد» في مناطق شمال وشرق البلاد.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن التقدم الذي أحرزه الجيش السوري دفع المؤسسة العسكرية الأمريكية إلى إعادة تقييم جدوى استمرار المهمة الأمريكية في سوريا، معتبرين أن هزيمة «قسد» المحتملة تفرغ الوجود الأمريكي من مبرراته الأساسية.

تراجع مبررات البقاء العسكري الأمريكي

بحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن انهيار تنظيم «قسد» أو فقدانه السيطرة الميدانية يعني عمليًا انتفاء السبب الرئيسي لوجود القوات الأمريكية في سوريا، مؤكدين أنه في حال هزيمة التنظيم بشكل كامل، فلن يكون هناك ما يبرر استمرار انتشار الجنود الأمريكيين على الأراضي السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو ألف جندي أمريكي يتمركزون حاليًا في سوريا، معظمهم في منشآت عسكرية شمال شرقي البلاد ضمن مناطق كانت خاضعة لسيطرة «قسد»، وأن أي قرار بالانسحاب سيضع حدًا لعملية عسكرية أمريكية استمرت أكثر من عشر سنوات منذ إطلاقها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

ملف معتقلي «داعش» يثير قلق واشنطن

في المقابل، لفتت «وول ستريت جورنال» إلى أن مراكز احتجاز عناصر وأسر تنظيم «داعش» في سوريا لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي للولايات المتحدة، خاصة في ظل المتغيرات الأمنية الأخيرة.

وكشف المسؤولون الأمريكيون أن الجيش الأمريكي بدأ بالفعل نقل نحو 7 آلاف محتجز من أصل 9 آلاف كانوا محتجزين في تلك المراكز إلى العراق، في خطوة تعكس مخاوف واشنطن من فقدان السيطرة الأمنية في حال انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

عمليات عسكرية واتفاقات لم تصمد

وكان الجيش السوري قد أطلق، في 16 يناير الجاري، عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم «قسد» في مناطق غرب نهر الفرات. قبل أن يوسع نطاق العمليات إلى شرق الفرات. بدعم من عشائر عربية أعلنت انتفاضها ضد ما وصفته بسياسات القمع والانتهاكات التي مارسها التنظيم.

وفي 18 يناير، وقّعت الحكومة السورية و«قسد» اتفاقًا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية. تلاه بعد يومين تفاهم مشترك يحدد آليات الدمج العسكري والإداري والسياسي. غير أن «قسد» سرعان ما خرقت الهدنة، بحسب مصادر رسمية.

ويأتي ذلك بعد تنصل «قسد» من تنفيذ اتفاق مارس 2025. الذي نص على احترام حقوق المكون الكردي ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة.

سوريا ما بعد الأسد: إعادة بسط السيطرة

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودًا مكثفة لإعادة فرض الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية. منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. في إطار مساعٍ لإعادة بناء الدولة وإنهاء حالة الانقسام الأمني والعسكري التي سادت البلاد لسنوات.

اقرأ أيضا

قرار النمسا بحظر الحجاب ليس استثناءً. أوروبا تمضي نحو التضييق على المسلمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى