السفير معصوم مرزوق يدعو للإفراج عن جميع المعتقلين ويحذر من الإقصاء السياسي

دعا خلالها السفير معصوم مرزوق إلى الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفيات سياسية، معتبرًا أن استمرار الحبس كأداة لإدارة المجال العام يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي مسار جاد نحو الاستقرار أو المصالحة المجتمعية.

وأكد مرزوق، في حديثه لمنصة "ذات مصر"، أن قضية المعتقلين لا ينبغي التعامل معها بمنطق الاستثناءات أو الانتقائية، مشددًا على أن الحل الحقيقي يبدأ بإغلاق هذا الملف بالكامل، باعتباره مدخلًا ضروريًا لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وليس مجرد إجراء إنساني محدود الأثر.

الحبس السياسي كأزمة دولة لا كملف أمني

وربط مرزوق بين استمرار الحبس السياسي واتساع فجوة الثقة داخل المجتمع، معتبرًا أن إدارة الخلافات عبر القبضة الأمنية لم تؤدِّ إلى استقرار مستدام، بل ساهمت في تعميق الاحتقان وإطالة أمد الأزمات.

وأشار إلى أن التعامل مع المعارضين باعتبارهم خطرًا دائمًا، وليس شركاء محتملين في المجال العام، يحمل كلفة سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة.

وفي هذا السياق، شدد على أن الإفراج عن المعتقلين لا يمثل ضعفًا للدولة. بل يعكس ثقة في قدرتها على إدارة التعدد والاختلاف ضمن إطار القانون والدستور. مؤكدًا أن الدول القوية هي التي تستوعب معارضيها لا التي تقصيهم.

غياب الحلول السياسية وتآكل المجال العام

وتطرّق مرزوق إلى ما وصفه بحالة الجمود السياسي، معتبرًا أن غياب قنوات الحوار الحقيقي. وإغلاق المجال العام أمام التعبير السلمي، يدفع بالأزمات إلى مسارات أكثر تعقيدًا.

ورأى أن أي حديث عن إصلاح أو استقرار اقتصادي يظل منقوصًا ما لم يُقترن بإصلاح سياسي حقيقي يعالج جذور التوتر. وفي مقدمتها ملف المعتقلين.

كما لفت إلى أن استمرار هذا الوضع يضعف مناعة الدولة على المدى الطويل، ويجعلها أكثر عرضة للضغوط الخارجية. خاصة في ظل ربط عدد من الأطراف الدولية بين الاستقرار الداخلي وملف الحقوق والحريات.

رسالة سياسية لا إنسانية فقط

وبحسب فحوى التصريحات، فإن دعوة الإفراج لا تُطرح بوصفها مطلبًا إنسانيًا فحسب. بل كرسالة سياسية واضحة مفادها أن الخروج من الأزمات المتراكمة يتطلب تغييرًا في طريقة إدارة الدولة لعلاقتها بالمجتمع. والانتقال من منطق السيطرة إلى منطق المشاركة.

Exit mobile version