بالتزامن مع معرض الكتاب. دعوات لتعزيز حرية التعبير باعتبارها ركيزة صناعة النشر

الحريات شرط ازدهار النشر لا ترف ثقافي

بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض الكتاب، عادت إلى الواجهة النقاشات المرتبطة بمناخ الحريات وارتباطه المباشر بصناعة النشر، حيث أكد فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين، أن ازدهار صناعة الكتاب لا يمكن فصله عن اتساع هامش حرية التعبير وتداول الأفكار.

وأوضح زهران أن صناعة النشر بطبيعتها قائمة على التنوع والاختلاف، مشددًا على أن أي قيود تُفرض على التعبير أو النشر تنعكس مباشرة على حجم الإنتاج الثقافي وجودته، فضلًا عن قدرتها على إضعاف دور الكتاب كأداة للحوار المجتمعي والتنوير.

معرض الكتاب مساحة اختبار حقيقية لمناخ التعبير

وأشار رئيس اتحاد الناشرين إلى أن معارض الكتاب، وعلى رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب، لا تمثل مجرد حدث ثقافي موسمي، بل تعد مؤشرًا مهمًا على حالة حرية النشر في البلاد، سواء من حيث تنوع العناوين المعروضة أو سهولة تداول الكتب واختلاف أطيافها الفكرية.

وأضاف أن المعرض يكشف سنويًا مدى قدرة صناعة النشر على التنفس في مناخ يسمح بتعدد الأصوات. لافتًا إلى أن أي تضييق على هذا التنوع لا يضر الناشرين وحدهم، بل ينعكس على القارئ والمشهد الثقافي بأكمله.

دعوات لبيئة تشريعية داعمة للنشر

وفي هذا السياق، دعا زهران إلى ضرورة العمل على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية تحمي حرية النشر. وتوازن بين متطلبات التنظيم وحق المجتمع في المعرفة. مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي لصناعة النشر لا يتحقق إلا بضمانات واضحة لحرية التعبير.

وشدد على أن دعم صناعة الكتاب لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية أو اللوجستية. بل يبدأ أساسًا من الاعتراف بحرية الفكر باعتبارها شرطًا جوهريًا لأي نهضة ثقافية مستدامة.

Exit mobile version