وزير خارجية تركيا: مؤشرات على هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران
حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من تصعيد إقليمي واسع، مشيرًا إلى وجود مؤشرات تفيد بأن إسرائيل تسعى لشن هجوم على إيران، ومؤكدًا أن دول المنطقة لا ترغب في فتح جبهة حرب جديدة تزيد من حالة عدم الاستقرار.
جاءت تصريحات فيدان خلال مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، مساء الجمعة، تناول فيها تطورات الاحتجاجات في إيران، والضغوط الدولية عليها، إلى جانب ملفات إقليمية ودولية أخرى.
الاحتجاجات في إيران
قال فيدان إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 تعكس بالأساس رد فعل شعبي على الضائقة الاقتصادية وتدهور قيمة العملة المحلية، موضحًا أن طهران مرّت بمثل هذه الموجات الاحتجاجية في فترات سابقة.
وأضاف أن العقوبات الدولية المفروضة منذ سنوات طويلة، ولا سيما القيود على صادرات النفط، أضعفت القدرات المالية لإيران، وجعلت الخروج من أزمتها الاقتصادية أمرًا بالغ الصعوبة.
واعتبر فيدان أن تصوير هذه الاحتجاجات على أنها حركة تهدف إلى إسقاط النظام لا يعكس بالضرورة الواقع الإيراني، قائلًا إن المشهد يتضمن "مناطق رمادية" وتركيبات اجتماعية وسياسية معقدة تحتاج إلى تحليل دقيق.
وأكد أن الاحتجاجات حقيقية ويجب أخذ مطالبها بعين الاعتبار، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الدول الخارجية لن تحقق من خلالها النتائج التي تتوقعها.
تحذير من التصعيد
أوضح وزير الخارجية التركي أن إيران تعتقد بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، غير أن واشنطن، بحسب وصفه، تضيف ملفات أخرى إلى طاولة التفاوض، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق.
وشدد فيدان على أن أي تدخل خارجي في إيران سيؤدي إلى فتح "جرح كبير جديد" في المنطقة. في وقت لم تتعافَ فيه بعد من تداعيات أزمات سوريا والعراق.
وقال: "بصفتنا دولًا صديقة، نقلنا لإيران رؤيتنا بوضوح، وقلنا كل ما ينبغي قوله". مضيفًا أن بلاده تأمل في أن تجد طهران طريقًا للحل. لكنه عبّر عن قلقه من مؤشرات تشير إلى استمرار سعي إسرائيل لتنفيذ هجوم على إيران.
تحالفات إقليمية
وفيما يخص ما تردد عن مشاورات لتأسيس تحالف يضم تركيا والسعودية وباكستان. أكد فيدان دعم بلاده لأي تحالف إقليمي واسع يقوم على التعاون الأمني والاقتصادي. ويقلل من حدة الاستقطاب في المنطقة بدلًا من تعميق الاصطفافات.
كما تطرق إلى مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند. محذرًا من أن إصرار واشنطن على هذا المسار قد يؤدي إلى تصدعات داخل حلف شمال الأطلسي. خاصة أن الجزيرة تتبع لدولة عضو في الحلف هي الدنمارك.
وعن الحرب الروسية – الأوكرانية، قال فيدان إن مساعي السلام باتت متقدمة على المستوى النظري. إلا أن الخلاف حول الأراضي لا يزال العقبة الأبرز أمام إنهاء النزاع. مشيرًا إلى حجم الخسائر الإنسانية والبنيوية التي تتفاقم مع استمرار الحرب. خصوصًا في ظل الأوضاع المناخية القاسية وانهيار شبكات الطاقة في أوكرانيا.



