تقاريرعربي ودولي

من لندن.. إحياء ثورة يناير يتجدد بمطالب الحرية والإفراج عن المعتقلين وإصلاح الدولة

نُظّمت في العاصمة البريطانية لندن تظاهرة لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير، بمشاركة عدد من المصريين في الخارج وذلك في مواقع سياحية وسياسية بارزة، من بينها محيط البرلمان البريطاني (مجلس العموم) وبجوار ساعة بيغ بن، للمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع السجناء والمعتقلين السياسيين في مصر، وفتح المجال العام، ووقف ما وصفه المشاركون بحالة القمع المتواصل.

شعارات يناير حاضرة

ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن ثورة يناير مثلت لحظة فارقة عبّر فيها المصريون عن تطلعاتهم نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، معتبرين أن إحياء ذكراها يأتي في سياق الدفاع عن قيمها، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وحق المواطنين في التعبير والتنظيم السلمي.

دعوة لوقف انتهاكات السجون

وخلال التظاهرة، أدان المحتجون استمرار ما وصفوه بالانتهاكات الجسيمة داخل السجون المصرية، مشيرين إلى تقديرات حقوقية تفيد بوجود أكثر من 100 ألف معتقل سياسي، بينهم نساء وأطفال، يعيشون في ظروف احتجاز قاسية.

وتوقف المحتجون عند نماذج إنسانية بعينها، من بينها حالة الدكتور رشاد البيومي (90 عاماً)، المحتجز في حبس انفرادي. معتبرين أن استمرار احتجاز كبار السن والمرضى، إلى جانب النساء والأطفال، يمثل دليلاً على غياب أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.

تضييق المجال العام

كما وزّع المشاركون منشورات تعريفية في المناطق المزدحمة بالسياح، تحدثت عن تضييق المجال العام في مصر. وحجب عدد من المنصات الرقمية التفاعلية، معتبرين أن هذه الإجراءات تعكس، بحسب تعبيرهم، خوف السلطة من أي حراك سلمي. سواء في الشارع أو في الفضاء الرقمي، خاصة مع تنامي دور الشباب وجيل «زد» في كسر حاجز الخوف بوسائل جديدة.

وانتقدت التظاهرة ما وصفه المشاركون بتدهور أوضاع الدولة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. مشيرين إلى سياسات قالوا إنها أسهمت في إضعاف المؤسسات، واتساع الفجوة الطبقية، وتراجع الإنفاق على الصحة والتعليم. مقابل توسع في مشروعات وصفوها بالفخمة وغير المنتجة، إلى جانب تصاعد أعباء الديون والضرائب على المواطنين.

دعوة للحوار

وفي ختام التظاهرة، دعا المشاركون إلى فتح باب الحريات العامة، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية. ووقف الملاحقات الأمنية، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لإصلاح الدولة واستعادة الثقة بين المجتمع ومؤسساته.

كما شددوا على أن إحياء ذكرى يناير ليس استدعاءً للماضي بقدر ما هو تمسك بمطالب لم تتحقق بعد. مؤكدين أن بناء «مصر القوية»، وفق تعبيرهم، لن يتم إلا عبر الحرية والعدل واحترام كرامة الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى