مشهد احتفال عيد الشرطة يفتح سؤال كرامة القضاء ومكانته في عهد السيسي
أثار الصحفي والإعلامي حافظ الميرازي جدلًا واسعًا، بعد انتقاده ترتيب الجلوس خلال احتفال عيد الشرطة، الذي حضره عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين، معتبرًا أن ما جرى يمثل إخلالًا واضحًا بالبروتوكول الرسمي وترتيب السلطات في الدولة.
وقال الميرازي، في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك، إن رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض، إلى جانب رئيس المحكمة الدستورية العليا، جرى وضعهما في الصف الثالث خلال الاحتفال، رغم كونهما على رأس السلطة القضائية، التي تُعد إحدى السلطات الثلاث في الدولة.
بروتوكول الدولة وترتيب السلطات
وأوضح الميرازي أن الترتيب البروتوكولي المتعارف عليه في المناسبات الرسمية التي يحضرها رئيس الجمهورية، يضع السلطات وفق التسلسل التالي: رئيس الجمهورية، ثم رئيس مجلس النواب، فرئيس مجلس الشيوخ، ثم رئيس مجلس الوزراء، يليه رئيس المحكمة الدستورية العليا، ثم رئيس محكمة النقض بصفته رئيس مجلس القضاء الأعلى، قبل الوزراء.
وأشار إلى أنه حتى في حال حضور رئيس جمهورية سابق، فإن البروتوكول لا يمنحه أولوية على ممثلي السلطات الثلاث، ويمكن تكريمه بشكل شرفي لاحقًا دون الإخلال بهذا الترتيب.


ترتيب الجلوس يثير التساؤلات
وبحسب ما أورده الميرازي، فقد أظهرت الصور المتداولة من شاشات التلفزيون أن الصف الأول ضم وزير الداخلية بصفته المضيف. إلى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس السابق عدلي منصور، ورئيس مجلس النواب. ورئيس مجلس الوزراء، ونائبه وزير الصحة، بينما جلس في الجهة الأخرى من الصف الأول رئيس مجلس الشيوخ، وشيخ الأزهر. ووزير النقل والصناعة.في المقابل، لم يظهر رئيسا المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض في الصفين الأول أو الثاني. حيث تم وضعهما في الصف الثالث وسط قيادات الشرطة. وهو ما اعتبره الميرازي أمرًا لافتًا ومثيرًا للتساؤل.
تساؤلات وتحذير من دلالات سياسية
وتساءل الميرازي عمّا إذا كان هذا الترتيب يعكس سوء فهم لدى منظمي الاحتفال لمكانة السلطة القضائية. أو خلطًا بين مفهوم «السلطة الثالثة» والترتيب المكاني في الصفوف. محذرًا من إساءة تفسير المشهد وربطه بالتوتر القائم حاليًا بين نادي القضاة والأكاديمية العسكرية. بشأن معايير القبول في السلكين القضائي والنيابي.
وأعرب الميرازي عن أمله في أن يكون ما حدث تجاوزًا غير مقصود. داعيًا وزارة الداخلية إلى إصدار بيان توضيحي أو اعتذار هادئ يضع الأمور في نصابها، دون انفعال أو تصعيد.



