أصدر حزب العدل بيانًا، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله مؤخرًا على منصات إعلامية حول مصير الدكتور مصطفى النجار، العضو البرلماني السابق ومؤسس الحزب، الذي اختفى في ظروف غامضة منذ عام 2018، دون إعلان رسمي واضح بشأن مكان وجوده أو مصيره.
وجاء البيان بعد أن أثارت تصريحات الإعلامي محمد الباز حول وفاة النجار على حدود السودان جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية.
وأكد الحزب في بيانه أن قضية مصير مصطفى النجار هي قضية إنسانية قبل أي اعتبار آخر، وشدّد على حق أسرته الأصيل في معرفة الحقيقة كاملةً، بعيدًا عن الروايات المتضاربة أو المعلومات غير الموثّقة التي تُنشر باعتبارها حقائق ثابتة، مما يفاقم معاناتهم النفسية بدلاً من توضيح الموقف.
وأوضح الحزب أنه ظل على تواصل دائم مع زوجة النجار منذ اختفائه، سعيًا لمعرفة مصيره وإنهاء سنوات الغموض، رغم أنه انفصل تنظيميًّا عن الحزب منذ عام 2012.
وشدد في بيانه على أن تداول معلومات خطيرة حول احتمال وفاة النجار أو مكان احتجازه يجب أن يكون مصحوبًا بإعلان المصادر التي استندت إليها هذه المعلومات أو تقديمها للجهات المعنية للتحقق الرسمي، بما يمكّن الأسرة من الاطمئنان أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
حقوقيون وسياسيون ينتقدون التعتيم ويطالبون بالكشف عن الحقيقة
سبق أن طالبت منظمات حقوقية دولية في مناسبات سابقة بالكشف عن مصير مصطفى النجار. معتبرة أن السلطات المصرية لم تُقدّم معلومات شفافة حول مكان وجوده.
منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن على السلطات بذل جهود حقيقية للعثور على النجار. مشيرة إلى أن إنكار احتجازه أو اختفائه قسريًّا دون تحقيق جاد يثير قلقًا كبيرًا. وطالبت بالكشف الفوري عن مكان وجوده أو مصيره.
من جانب آخر، طالبت شخصيات حقوقية وسياسية مصرية في وقت سابق بالكشف عن مصير النجار. معتبرين أن هناك مسؤولية كاملة تقع على الدولة للتحقيق في القضية.
في عام 2018، دعا نحو 400 شخصية مصرية إلى التحرك السريع لكشف ملابسات اختفاء النجار. محملين أجهزة الدولة المسؤولية عن سلامته، في سياق ما وصفوه بـ«اختفاء قسري» يطال معارضي السياسات الحكومية.
وفي السنوات التالية، كرّر نشطاء حقوقيون دعواتهم لكشف الحقيقة. إذ ظهر ناشطون وحقوقيون على وسائل التواصل الاجتماعي حاملين شعارات مثل «مصطفى النجار فين؟» للمطالبة بالكشف عن مكانه. والضغط على السلطات لإطلاق المعلومات المتوفرة لديهم منذ سنوات.
ردود الأسرة ورفض الروايات غير المؤكدة
ردّت أسرة النجار على تصريحات الإعلامي محمد الباز التي تناولت احتمال وفاته أثناء هروبه إلى السودان. معتبرة أنها لا تستند إلى أي مصدر رسمي أو وثيقة موثوقة. وأن الدولة أعلنت عبر أجهزتها الأمنية عدم معرفة مصيره حتى الآن.
وطالبت الأسرة في بيانات لها بفتح تحقيق رسمي، وبالتحقيق مع من أطلق هذه التصريحات وتوضيح مصادرها. مع التأكيد على أن أي رواية تُطرح على أنها حقيقة يلزم إثباتها بمستندات أو تحقيقات رسمية
