وفاة محتجز في السجون.. بين نفي الداخلية والتوثيق الحقوقي

أصدرت وزارة الداخلية بيانًا نفت فيه «جملةً وتفصيلًا» ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة أحد المحتجزين داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل بزعم تعرضه للتعذيب، واعتبرت أن ما نُشر يندرج ضمن «محاولات جماعة الإخوان لإثارة البلبلة ونشر الشائعات».

نفي الداخلية

البيان الرسمي شدد على أن هذه الروايات «مختلقة». وأنها تأتي في سياق فقدان الجماعة لمصداقيتها لدى الرأي العام. دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بملابسات الوفاة أو الوضع الصحي للمحتجز قبلها.

وفاة محامي في السجون

وتبرز وفاة المحامي الحقوقي شمس الدين أحمد عطا الله. كحالة مفصلية تكشف التناقض الصارخ بين الرواية الرسمية ووقائع موثقة من منظمات حقوقية. خاصة أن وزارة الداخلية نفت في بيانات سابقة وقوع حالات وفاة نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون.

منظمات حقوقية

ففي حين تؤكد منظمات، من بينها مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمة جوار. أن عطا الله توفي داخل سجن العاشر من رمضان عقب تدهور حاد في حالته الصحية وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة. تلتزم الجهات الرسمية بنفي وجود أي نمط ممنهج للإهمال الطبي، معتبرة هذه الوقائع «ادعاءات غير دقيقة».

غير أن السياق الذي أحاط بوفاة عطا الله – من طبيعة احتجازه على خلفية عمله المهني، واستمرار حبسِه منذ عام 2021. وغياب أي تحقيق مستقل في ملابسات وفاته – يضع علامات استفهام جدية حول مصداقية هذا النفي.

Exit mobile version