فرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الأربعاء، عقوبات مالية وانضباطية صارمة تجاوزت قيمتها مليون دولار، على خلفية الأحداث الفوضوية التي شهدها نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية، والذي جمع بين منتخبي السنغال والمغرب منتصف يناير الجاري.
وشملت العقوبات إيقاف مدرب السنغال وعدد من لاعبي المنتخبين، إضافة إلى غرامات كبيرة بحق الاتحادين السنغالي والمغربي، بعد انسحاب لاعبي السنغال احتجاجًا على قرار تحكيمي، ومحاولات جماهيرية لاقتحام أرض الملعب، واشتباكات داخل وخارج المستطيل الأخضر.
غرامات مالية قاسية على الاتحادين السنغالي والمغربي
وأوضح “كاف” أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم عوقب بغرامة قدرها 615 ألف دولار، فيما فرض على الاتحاد المغربي غرامة بلغت 315 ألف دولار، بسبب السلوك غير الرياضي وغير اللائق الصادر عن لاعبين وأفراد من الأجهزة الفنية والجماهير، إلى جانب مخالفات تنظيمية متعددة.
كما فرض الاتحاد الأفريقي غرامة إضافية قدرها 200 ألف دولار على الاتحاد المغربي، على خلفية تصرفات جامعي الكرات خلال اللقاء، بعد محاولتهم تشتيت انتباه حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي، في مشهد أثار انتقادات واسعة.
إيقافات تطال مدرب السنغال ولاعبي المنتخبين
وقرر “كاف” إيقاف مدرب السنغال بابي ثياو لمدة خمس مباريات قارية، مع تغريمه 100 ألف دولار شخصيًا، بسبب ما اعتبره الاتحاد “تشويهًا لسمعة المباراة”، إثر قيادته لاعبي فريقه للانسحاب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء في الوقت القاتل لصالح المغرب.
كما تم إيقاف لاعبي السنغال إليمان نداي وإسماعيل سار لمباراتين قاريتين. في حين عوقب من الجانب المغربي أشرف حكيمي بالإيقاف لمباراتين مع تعليق مباراة واحدة. وإسماعيل صيباري بالإيقاف لعدة مباريات وتغريمه 100 ألف دولار بسبب السلوك غير الرياضي.
كاف يرفض استئناف المغرب ويؤكد شرعية النتيجة
ورفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به المغرب لإلغاء نتيجة المباراة وإعلان فوزه باللقب. مؤكدًا اعتماد النتيجة النهائية التي انتهت بتتويج منتخب السنغال، بعدما استؤنفت المباراة عقب توقف دام نحو 15 دقيقة. وأهدر خلالها المنتخب المغربي ركلة الجزاء، قبل أن يحسم السنغاليون اللقب بهدف في الوقت الإضافي.
وشهد النهائي أحداثًا غير مسبوقة .من محاولات جماهيرية لاختراق أرض الملعب، واشتباكات بين لاعبي المنتخبين على خط التماس. ومشادات بين صحافيين من البلدين في المنصات الإعلامية، ما وضع البطولة تحت رقابة وانتقادات قارية ودولية واسعة. خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
