استغاثات الأئمة تتصاعد بعد استبعادهم من التعيين بسبب الوزن والإعفاء الطبي

تقدّم عدد من الأئمة والخطباء باستغاثات عاجلة بعد استبعادهم من الدورة التدريبية المؤهلة للتعيين بوزارة الأوقاف. والتي تعقدها الأكاديمية العسكرية، وذلك رغم اجتيازهم جميع الاختبارات الرسمية في مسابقة تعيين ألف إمام وخطيب.

وكشف الأئمة المستبعدون أن الأكاديمية العسكرية قررت استبعاد 179 إمامًا وخطيبًا من دفعة «الإمام حسن العطار». على الرغم من نجاحهم الكامل في جميع مراحل المسابقة والاختبارات. مؤكدين أن قرارات الاستبعاد جاءت لأسباب وصفوها بالمفاجئة وغير المعلنة مسبقًا.

وأوضح المتضررون أن من بين أسباب الاستبعاد تجاوز الوزن المثالي بما يتراوح بين 3 إلى 5 كيلوغرامات فقط لدى بعضهم. إضافة إلى استبعاد آخرين بسبب حصولهم على إعفاء طبي من أداء الخدمة العسكرية. وهي شروط لم يرد ذكرها في إعلان المسابقة، ولا في اللوائح المنظمة للتعيين بوزارة الأوقاف.

وأشار الأئمة إلى أن هذه الشروط لم تُطبق على الدفعات السابقة من أئمة الأوقاف الذين خضعوا للدورات التدريبية نفسها داخل الأكاديمية العسكرية. معتبرين أن ما حدث يمثل إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، وتغييرًا مفاجئًا لقواعد التعيين بعد انتهاء المسابقة.

وفي هذا السياق، وجّه العديد من الأئمة والخطباء استغاثات مباشرة إلى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري. مطالبينه بالتدخل العاجل لإعادة النظر في نتائج اختبارات الأكاديمية العسكرية، وإنصاف المستبعدين الذين اجتازوا جميع الاختبارات المقررة دون ملاحظات.

تضامن واسع

ولاقت أزمة الأئمة المستبعدين تضامنًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين والمهتمين بالشأن الديني عن دعمهم للأئمة، مطالبين بمراجعة القرارات التي اعتبروها مجحفة وغير منطقية.

كما أعلن عدد من العلماء والدعاة تضامنهم مع الأئمة المستبعدين، مؤكدين أن أسباب الاستبعاد تجاهلت خصوصية الدور الدعوي الذي يقوم به الإمام والخطيب. ولم تراعِ سنوات التأهيل العلمي والدعوي، ولا النجاح الكامل في باقي الاختبارات العلمية والشفوية والتحريرية.

وشدد المتضامنون على أن وظيفة الإمام تقوم بالأساس على الكفاءة العلمية والقدرة على الخطاب الديني الرشيد. وليس على معايير شكلية لم يتم النص عليها مسبقًا، مطالبين بضرورة تصحيح المسار وإنهاء الأزمة بما يحقق العدالة ويحفظ مكانة الدعاة.

Exit mobile version