محلي

السيد البدوي يعود لرئاسة الوفد.. انتخابات محدودة لحزب تاريخي

أعلنت هيئة النيابة الإدارية المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد فوز السيد البدوي بمنصب رئيس الحزب، بعد حصوله على 1312 صوتًا، مقابل 1284 صوتًا لمنافسه الدكتور هاني سري الدين، في عملية انتخابية شارك فيها 2614 عضوًا فقط من أعضاء الجمعية العمومية، بنسبة تصويت محدودة تعكس حجم الانكماش التنظيمي الذي يعانيه الحزب.

ورغم ضآلة عدد المشاركين، حظيت الانتخابات بتغطية إعلامية مكثفة من وسائل إعلام رسمية وخاصة، شملت بثًا مباشرًا، وتحليلات موسعة، وعناوين رئيسية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه اهتمام غير متناسب مع الوزن السياسي الفعلي للحزب في الشارع المصري.

حضور إعلامي أكبر من الحضور الشعبي

يرى متابعون أن التركيز الإعلامي اللافت على انتخابات حزب لم يحضر اقتراعه سوى نحو 2600 عضو، يطرح تساؤلات حول معايير التغطية السياسية في الإعلام المصري، خاصة في ظل غياب الحزب شبه الكامل عن المشهد البرلماني والتأثير الجماهيري خلال السنوات الأخيرة.

ويشير مراقبون إلى أن هذا الاهتمام يعكس محاولة إعادة تدوير صورة “التعددية الحزبية”، عبر إبراز أحزاب تاريخية فقدت حضورها الحقيقي، دون معالجة أسباب تراجعها أو تقييم دورها الحالي.

من زعامة الحركة الوطنية إلى حزب بلا قاعدة

خلال السنوات الماضية، صدرت تصريحات وانتقادات عديدة من سياسيين وحزبيين بشأن التراجع الحاد لحزب الوفد، سواء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، أو بعد ثورة يناير، أو في المرحلة الحالية.

أبو العلا ماضي (رئيس حزب الوسط)

سبق أن صرّح في لقاءات إعلامية بأن الأحزاب التاريخية، وعلى رأسها الوفد، تحولت إلى كيانات نخبوية مغلقة. وانفصلت عن الشارع، وفقدت دورها الطبيعي في التعبير عن المجتمع، نتيجة التكيف مع السلطة بدل تمثيل الناس.

عبد الغفار شكر (نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا)

أشار في أكثر من مناسبة إلى أن حزب الوفد فقد استقلاله السياسي تدريجيًا منذ التسعينيات. وأصبح جزءًا من “الديكور الحزبي”، مؤكدًا أن أزمته ليست تنظيمية فقط، بل أزمة دور ورؤية.

زياد العليمي (سياسي وعضو سابق بالحزب)

تحدث في حوارات منشورة قبل حبسه عن أن الوفد لم يعد حزبًا معارضًا حقيقيًا. وأن قياداته المتعاقبة فشلت في تجديد الخطاب السياسي أو فتح المجال أمام الأجيال الجديدة. ما أدى إلى نزيف مستمر في العضوية والتأثير.

عمرو حمزاوي (أكاديمي وسياسي)

كتب حمزاوي في مقالات رأي أن الأحزاب التقليدية، ومنها الوفد، اختارت السلامة السياسية على حساب الدور الوطني. فدفعت ثمن ذلك تهميشًا جماهيريًا وتحولًا إلى مؤسسات شكلية.

اقرأ أيضا

رغيف الخبز في قبضة حزب السلطة.. مستقبل وطن ونقل السياسة إلى سوق البيزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى