إعلام النظام للمصريين بالخارج: ادفعوا الجمارك وحوّلوا الأموال أو تتحملوا العواقب

في تصعيد لافت للخطاب الإعلامي، وجّه عدد من الإعلاميين المحسوبين على النظام رسائل تحذير وتهديد مبطّنة للمصريين في الخارج، على خلفية حملات دعت إلى وقف تحويل الأموال إلى مصر اعتراضًا على قرارات اقتصادية، أبرزها فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج.

ويعكس هذا الخطاب، بحسب متابعين، تحولًا من محاولة الإقناع إلى أسلوب التخويف وتحميل المسؤولية، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمة.

محمد علي خير: الضرر سيصيبكم وأهلكم

في هذا السياق، قال الإعلامي محمد علي خير إن وقف التحويلات المالية لن يؤثر على الدولة فقط، بل سيمتد أثره إلى المواطنين أنفسهم، مضيفًا:

«الضرر سيقع عليك وعلى أهل بيتك، لأن نقص العملة سيؤدي لارتفاع الأسعار».

وبهذا التصريح، ربط خير بين سلوك المصريين في الخارج ومستقبل الأسعار في الداخل، محمّلًا إياهم مسؤولية أي تدهور اقتصادي محتمل، دون التطرق إلى أسباب الغضب أو جذور الأزمة.

مصطفى بكري: أنتم تضرون البلد

بدوره، هاجم الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري الدعوات لوقف التحويلات، معتبرًا إياها فعلًا عدائيًا تجاه الدولة، وقال:

«لو كل واحد هيزعل يقول أنا مش هحوّل فلوس، انت بتضر بلدك».

ومن خلال هذا الطرح، وضع بكري الاعتراضات الاقتصادية في خانة الإضرار بالأمن القومي، متجاهلًا، في المقابل، مطالب المحتجين أو اعتراضهم على السياسات الحكومية.

أحمد موسى: التحويلات واجب وطني

وفي الاتجاه نفسه، اعتبر الإعلامي أحمد موسى أن تحويل الأموال إلى مصر يمثل واجبًا وطنيًا لا يجوز التلاعب به. مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن:

«اللي برا مصر لازم يعرف إن التحويلات دي دعم للدولة في معركة اقتصادية كبيرة».

كما حذّر من أن أي دعوة لوقف التحويلات تخدم، حسب وصفه، «أجندات معادية». ما زاد من حدة الخطاب تجاه المصريين في الخارج.

عمرو أديب: الغضب لا يبرر الامتناع عن الدعم

من جانبه، قال الإعلامي عمرو أديب إن الغضب من القرارات الاقتصادية لا يجب أن يتحول إلى سلوك يؤثر على الاقتصاد. مشيرًا إلى أن:

«الخلاف مع الحكومة لا يكون بتجويع البلد أو الضغط على العملة».

ورغم نبرة أقل حدة، إلا أن تصريح أديب حافظ على الفكرة ذاتها. وهي تحميل المواطنين في الخارج مسؤولية حماية الاقتصاد، بدلًا من مساءلة السياسات المتبعة.

خطاب التخويف بدلًا من الحوار

يرى مراقبون أن القاسم المشترك بين هذه التصريحات يتمثل في نقل عبء الأزمة الاقتصادية إلى المواطنين. لا سيما المصريين في الخارج، عبر خطاب يقوم على التخويف من العواقب، بدلًا من فتح نقاش حقيقي حول:

  • أسباب الغضب الشعبي.
  • فشل السياسات الاقتصادية في توفير حياة كريمة.
  • دور الحكومة في خلق بيئة طاردة للعمل والاستقرار.

وعلى هذا الأساس، يشعر كثير من المغتربين بأن الإعلام الرسمي ينظر إليهم كرافد مالي فقط. لا كمواطنين لهم حق الاعتراض والنقد.

Exit mobile version