أكدت وزارة الأوقاف أن الإساءة إلى الرسول محمد ﷺ تُعد جريمة قانونية دولية تندرج ضمن خطاب الكراهية والتحريض، مشددة على أنها تمثل انتهاكًا صريحًا للنظام العام والسلام المجتمعي، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة تتعلق بحرية التعبير.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن مواجهة هذه الإساءات تتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاث ركائز رئيسية، هي: مساءلة قانونية رادعة، وتحرك دبلوماسي جماعي فاعل، ورد حضاري عقلاني يُبرز للعالم صورة النبي ﷺ بوصفه نبي الرحمة والأخلاق.
حرية التعبير ليست غطاءً لخطاب الكراهية
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن التطور الرقمي والعولمة الإعلامية أسهما في تفكيك الحدود التقليدية للسيادة والحرمة، ما سمح بانتشار أفكار وممارسات تمس ثوابت الشعوب وهوياتها الدينية، مؤكدة أن محاولات تشويه صورة الرسول ﷺ، تحت مسمى “حرية التعبير”، تمثل انحرافًا قانونيًا وأخلاقيًا.
وأضافت أن القوانين الدولية تميّز بوضوح بين حرية الرأي المشروعة وبين خطاب الكراهية. الذي يقوم على التحريض واستفزاز المشاعر الدينية. لافتة إلى أن الإساءة للرموز الدينية العليا لا تندرج ضمن الإبداع أو النقد. بل تعكس انهيارًا في الضمير الجمعي واعتداءً على القيم الإنسانية المشتركة.
جريمة تمس المشاعر الدينية والنظام العام
وأكدت الوزارة أن جريمة الاستهزاء بالرسول ﷺ تحمل طابعًا مزدوجًا من الخطورة. إذ تمثل من جهة اعتداءً على المشاعر الدينية التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن جهة أخرى تشكل تهديدًا مباشرًا للنظام العام والآداب العامة.
وشدد البيان على أن استهداف رمز ديني يمثل قيمة أخلاقية عليا لمئات الملايين من البشر لا يمكن اعتباره شأنًا فرديًا. بل هو هجوم على الأمن النفسي الجماعي، وقد يؤدي إلى تفاقم التوترات والعنف. مذكّرة بأن الفكر القانوني الغربي نفسه وضع حدودًا واضحة لحرية التعبير عندما تتسبب في إلحاق ضرر مباشر بالآخرين.
