الحكومة: لا تراجع عن رسوم الهواتف المحمولة.. والمصريون في الخارج: "احنا مش شوال فلوس"

أعلن عدد من المسؤولين المصريين، بوضوح، أن فرض الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج سيستمر دون تعديل.

وفي الوقت نفسه، أثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا بين المصريين في الداخل والخارج، الذين اعتبروا القرار تحديًا مباشرًا لهم، خاصة وأنه يضيف أعباء مالية إضافية على من يسعون لحياة كريمة.

تصريحات رسمية: لا رجوع عن القرار

أوضح المسؤولون موقف الحكومة بشكل صارم، حيث أكدوا أن الرسوم الجديدة نهائية ولا مجال لإلغائها أو تعديلها.

  • أحمد أموي – رئيس مصلحة الجمارك:

«لا رجوع عن قرار جمارك المحمول ولا نية لإعادة النظر فيه.»

  • شريف الكيلاني – نائب وزير المالية:

«من يقوى على شراء هواتف عالية السعر بوسعه أن يدفع الجمارك.»

  • حمد النبراوي – رئيس شعبة المحمول في الغرفة التجارية:

«علينا الامتثال للوطن وما نشتكيش… محدش حول دولار لما كان بـ73 جنيهًا.»

ومن هذه التصريحات، يتضح أن الحكومة تعتبر القدرة المالية معيارًا رئيسيًا للقرار، متجاهلة الظروف الاقتصادية للمواطنين والمغتربين.

المصريون بالخارج: ليسوا "شوال فلوس"

يرى المصريون في الخارج أن خطاب المسؤولين يعكس نظرة ضيقة تجاههم، إذ يتعاملون معهم كـ مصدر للتحويلات المالية فقط. ومع ذلك، فإن الواقع مختلف، فهم:

  1. يبحثون عن فرص عمل لائقة لم يجدواها في مصر.
  2. يسعون إلى حياة كرامة واستقرار لعائلاتهم.
  3. يدعمون الاقتصاد المصري عبر تحويلاتهم، لكن ليس على حساب كرامتهم وحريتهم المالية.

بالتالي، يشعر المغتربون أن فرض الرسوم الجديدة يمثل إضافة أعباء غير عادلة، بدلًا من تحسين الفرص الاقتصادية داخل البلاد.

ردود خبراء الاقتصاد والاجتماع

أشار مختصون إلى أن المعيار الذي اعتمدته الحكومة غير واقعي:

  • د. محمد بدران – خبير اقتصادي:

«لا يمكن أن يكون معيار الدفع مجرد القدرة على شراء الهاتف، فالمشكلة تكمن في الدخل الحقيقي للمواطنين، وليس في سعر الهواتف فقط. الحكومة يجب أن تركز على رفع مستويات المعيشة قبل فرض أي رسوم جديدة.»

  • د. نورهان الشاذلي – أستاذة علم الاجتماع:

«المصري في الخارج يُنظر إليه أحيانًا كمصدر تحويلات فقط، وهذا يقوض الثقة بين الدولة والمواطنين. يجب أن يُنظر إليهم كمواطنين لهم حقوق وليس فقط كمالكين للمال.»

Exit mobile version