في خطوة تعكس تنوع الملفات المطروحة تحت قبة البرلمان، أحال مجلس الشيوخ المصري عددًا من تقارير لجانه النوعية إلى الحكومة، متضمنة توصيات تتعلق بقطاعات حيوية تمس حياة المواطنين اليومية، وعلى رأسها التعليم والصحة والزراعة والبنية التحتية، وذلك خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام الدين فريد.
التعليم وحماية النشء في صدارة الاهتمام
ركزت توصيات لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على قضايا تتعلق بحماية الطلاب وتطوير البيئة التعليمية.
ومن أبرزها اقتراح النائبة ولاء هرماس بضرورة تقييد منصة «روبلوكس»، بدعوى حماية القيم الأخلاقية والتربوية للنشء، في ظل تزايد المخاوف من المحتوى الرقمي غير المناسب للأطفال.
كما أوصت اللجنة، بناءً على اقتراح النائب محمد رزق، بإلزام جميع المدارس بتركيب كاميرات مراقبة تغطي كامل أرجاء المدرسة، بهدف تعزيز الانضباط والأمان داخل المؤسسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، شملت التوصيات طلب النائب سلامة الرقيعي بإنشاء مدارس جديدة وأجنحة تعليمية، إلى جانب إحلال وتجديد منشآت تعليمية قائمة في مركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، دعمًا لحق أبناء المنطقة في تعليم لائق.
ملفات صحية مزمنة على طاولة الحكومة
وفي قطاع الصحة، أحال المجلس تقارير لجنة الصحة والسكان، التي تضمنت مطالب بتطوير ورفع كفاءة عدد من المستشفيات الحكومية.
فقد طالبت النائبة هند جوزيف أمين شحاتة بتفعيل قرارات تطوير مستشفى القوصية المركزي بمحافظة أسيوط، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
كما أوصى المجلس، بناءً على اقتراح النائب باسل محمد عادل. برفع كفاءة مستشفى قرية الروضة بمركز فاقوس في محافظة الشرقية، وتحويلها إلى وحدة طب أسرة مطورة. إلى جانب إنشاء وحدة إسعاف وتوفير سيارة إسعاف لخدمة أهالي المنطقة.
وشملت التوصيات أيضًا طلب النائبة زينب فهيم بتوفير جهاز رنين مغناطيسي لمستشفى فاقوس المركزي. لسد العجز في الخدمات التشخيصية وتقليل معاناة المرضى.
دعم المزارعين وتخفيف أعباء الإنتاج
أما في ملف الزراعة، فقد أحال مجلس الشيوخ تقرير لجنة الزراعة والري، المتضمن اقتراح النائب محسن البطران. بضرورة توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وتقاوي ومبيدات بأسعار تتناسب مع قدرات المزارعين. في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة وتأثيرها على الأمن الغذائي ودخل الفلاحين.
وتعكس هذه التوصيات، بحسب مراقبين، محاولة مجلس الشيوخ لفتح ملفات خدمية وتنموية شائك. إلا أن فعاليتها تبقى مرهونة بسرعة استجابة الحكومة وتنفيذ ما ورد بها على أرض الواقع. خاصة أن العديد من هذه المطالب طُرحت مرارًا في ظل شكاوى متكررة من ضعف الخدمات الأساسية في عدد من المحافظات.
