عربي ودولي

إسرائيل توقف “أطباء بلا حدود” في غزة وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية

قررت إسرائيل، وقف أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” في قطاع غزة، وأمهلتها حتى 28 فبراير الجاري لمغادرة القطاع، على خلفية رفض المنظمة تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين للسلطات الإسرائيلية.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، المكلفة بملف التعامل مع المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة، نقلته صحيفة معاريف العبرية، أوضحت فيه أن المنظمة “خالفت الإجراءات الإلزامية المعمول بها مع جميع المنظمات الإنسانية”.

الخلاف حول قوائم الموظفين

وقالت الوزارة إن “أطباء بلا حدود امتنعت عن نقل قوائم موظفيها المحليين الفلسطينيين، رغم تعهدها في مطلع يناير 2026 بتقديمها”، مضيفة أن هذه القوائم “مطلوبة للاستخدام الداخلي فقط”.

في المقابل، أعلنت المنظمة في بيان سابق، الجمعة، أنها قررت عدم مشاركة قوائم موظفيها مع إسرائيل، بعد “أشهر من الاتصالات غير المثمرة”، وعدم وجود ضمانات كافية لسلامة العاملين واستقلالية العمل الإنساني.

وأكدت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية “تفرض على المنظمات الإنسانية خيارًا صعبًا بين مشاركة معلومات حساسة عن الطواقم أو تعطيل تقديم الرعاية الطبية”.

تداعيات صحية خطيرة في قطاع غزة

يأتي قرار وقف أنشطة “أطباء بلا حدود” في وقت يعاني فيه قطاع غزة انهيارًا حادًا في الخدمات الصحية. في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.

وبحسب المنظمة، قُتل منذ بداية الحرب نحو 1700 من العاملين في القطاع الطبي، بينهم 15 موظفًا من أطباء بلا حدود. في وقت خرجت فيه معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة بسبب القصف ونقص الإمدادات الطبية.

وتدير المنظمة أو تتعاون مع 15 عيادة ومركزًا طبيًا في غزة، كما تعمل فرقها داخل المستشفيات الرئيسية. حيث تقدم الرعاية الطبية لنحو واحد من كل خمسة مرضى، وتسهم في ثلث حالات الولادة داخل القطاع.

تراجع واسع للعمل الإنساني

وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن “أطباء بلا حدود” ستضطر إلى وقف أنشطتها في غزة والضفة الغربية. في إطار إجراءات إسرائيلية جديدة لتسجيل المنظمات الإنسانية.

وتشمل هذه الإجراءات إلزام المنظمات بتسليم قوائم تفصيلية بموظفيها الفلسطينيين والأجانب. إضافة إلى بيانات عن عائلاتهم، مع إمكانية إلغاء تصاريح العمل في حال مخالفة الشروط.

وكانت وزارة شؤون الشتات قد أعلنت مطلع يناير 2026 إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة إنسانية.

كارثة إنسانية متواصلة

ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة. في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدمير واسع للبنية التحتية.

ووفق معطيات فلسطينية، خلّفت الحرب الإسرائيلية نحو 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح. معظمهم من النساء والأطفال، مع تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية المدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى