الأعلى للإعلام يعلن حجب مواقع تروج لـ«المساكنة» ومنصة روبلكس في مصر

أعلن عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المجلس يعمل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب موقعين إلكترونيين يشجعان الشباب على ما يُسمّى “المساكنة”، وذلك اعتبارات بأنهما يدعمان سلوكيات تُعد خارج إطار القيم الدينية والأعراف الاجتماعية في المجتمع المصري.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث قال الأمير إن هناك إحصاءً يؤكد استخدام ما يقرب من 30 مليون شاب وشابة في مصر لهذين الموقعين، اللذين يروجان لفكرة تبادل المساكنة بين الجنسين لمدة 3 أشهر بالمجان.

وأضاف وكيل المجلس أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة للحفاظ على القيم الأسرية المجتمعية، وأن الحجب سيتم بشكل نهائي، كما أعلن عن إجراءات أخرى بالتعاون مع وزارة الاتصالات لحجب منصة “روبلكس” الإلكترونية.

أبعاد الأزمة: بين حماية المجتمع والرقابة الرقمية

يرى مؤيدو القرار أن المواقع التي تروّج لفكرة المساكنة تشكّل تهديدًا مباشرًا للمنظومة الأخلاقية والهوية الاجتماعية في مصر. خاصة عندما يتجاوز استخدامها ملايين الشباب، ما يستوجب تدخلًا رقابيًا لحماية النشء والأسرة.

د. أشرف زكي، نقيب الممثلين، علّق في تصريحات إعلامية سابقة على أهمية دور الإعلام والدراما في مواجهة السلوكيات السلبية، حيث قال:

“الفن والإعلام لهما دور اجتماعي حقيقي في تشكيل الوعي، ويجب أن يعبّرا عن قيم المجتمع وليس أن يروّجا لما يتناقض معها.”

من هذا المنطلق. يرى مؤيدو الحجب أن مثل هذه المنصات قد تساهم في طمس الحدود الأخلاقية إذا لم تُنظم أو تُقيد. خصوصًا في مجتمعات تقدر الأسرة والاستقرار.

آراء نقدية: لا حل بالمحاربة فقط

لكن هناك رأيًا آخر يرى أن الحجب وحده ليس كافيًا لحل المشكلة. بل يجب التركيز على التوعية والتعليم الرقمي بدلًا من مجرد حجب مواقع.

محمد عبد المقصود، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة سابقًا، قال في تصريحات منشورة:

“الحجب هو جزء من الحل، لكنه ليس الحل الكامل… التربية والقيم تحتاج إلى برامج تعليمية وتثقيفية على نطاق واسع، خاصة في المدارس والجامعات، حتى يعرف الشباب كيفية التعامل مع العالم الرقمي بشكل مسؤول.”

وأضاف أن التركيز فقط على المنع قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يصاحبه وعي حقيقي لدى الشباب. حول مخاطر المحتوى غير المناسب.

جاهزية التشريع والرقابة: هل تكفي؟

كما أثار القرار تساؤلات حول حدود الرقابة الرقمية في عصر الإنترنت المفتوح. ومدى قدرة الدولة على تطبيق إجراءات الحجب بفعالية على منصات لا تخضع للقانون المصري بشكل مباشر.

الدكتور طارق محمد، أستاذ الإعلام والاتصال، علّق في مقابلة إعلامية سابقة قائلاً:

“الرقابة الرقمية تصلح في بعض الحالات لحجب المحتوى الضار، لكن إذا لم تكن هناك استراتيجية تعليمية وتوعوية موازية، فإن الشباب قد يلجأ إلى منصات بديلة أو طرق تهريب للمحتوى.”

وأضاف أن الحل يحتاج إلى شراكة بين الأسرة والمدرسة والإعلام لتكوين وعي معرفي وأخلاقي لدى الشباب. حول التعامل مع المحتوى الرقمي.

Exit mobile version