تشغيل تجريبي تحت رقابة إسرائيلية: فتح معبر رفح جزئيًا بعد عامين من الإغلاق

تداولت وسائل إعلام عبرية، أنباء عن إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل “تجريبي”، تمهيدًا لبدء عبور الأفراد فعليًا اعتبارًا من يوم الاثنين.

ويأتي هذا التطور بعد سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر منذ مايو 2024، في سياق حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكانت إسرائيل قد أعادت فتح المعبر بصورة استثنائية خلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، للسماح بمرور المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع، قبل أن تعاود إغلاقه مجددًا مع استئناف العمليات العسكرية في مارس من العام نفسه.

آلية تشغيل مقيدة وأرقام عبور محدودة

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن التشغيل التجريبي سيعقبه بدء حركة الأفراد في الاتجاهين، مع توقعات بمغادرة نحو 150 فلسطينيًا قطاع غزة يوميًا، مقابل عودة قرابة 50 شخصًا فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن فتح المعبر جرى بموافقة إسرائيلية وضغط أمريكي، في إطار الدفع نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وذلك عقب تسليم رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة.

وأوضحت أن إدارة المعبر ستُسند إلى عمال فلسطينيين بالتعاون مع بعثة دولية تابعة للاتحاد الأوروبي، في حين ستراقب إسرائيل سير العمل عن بُعد عبر وسائل تقنية، دون وجود مباشر لجنودها داخل المعبر.

ومع ذلك، سيخضع العائدون إلى غزة لإجراءات تفتيش إضافية في نقاط تابعة للجيش الإسرائيلي خارج المعبر.

تنسيق أمني وغموض رسمي مصري فلسطيني

ذكرت الصحيفة العبرية أن مصر ستزود إسرائيل يوميًا بقوائم أسماء الفلسطينيين المقرر عبورهم خلال الأربع والعشرين ساعة التالية. في كلا الاتجاهين، مع اقتصار العودة إلى غزة على من غادروا القطاع خلال الحرب.

كما ادعت أن إسرائيل قد تسمح بخروج عدد محدود من المصابين من المسلحين الفلسطينيين. مع الإبقاء على مبدأ السماح بعودة المغادرين لاحقًا.

ورغم هذه التسريبات، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الجانبَين المصري أو الفلسطيني يؤكد تفاصيل إعادة فتح المعبر.

في المقابل، كان رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث. قد أعلن مساء الجمعة أن معبر رفح سيفتح رسميًا بالاتجاهين اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير. على أن يكون يوم الأحد مخصصًا لتجربة آليات التشغيل.

ويأتي هذا التطور. في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا مدمرة خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح. إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية في قطاع غزة. بتكلفة إعادة إعمار تقدّرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

Exit mobile version