رحيل مقدمة "براعم الإيمان".. فاطمة طاهر "سيدة إذاعة القرآن الكريم الأولى"

ودّعت الإذاعة المصرية، اليوم الأحد، الإذاعية القديرة فاطمة طاهر، أول صوت نسائي في تاريخ إذاعة القرآن الكريم، بعد رحلة عطاء إعلامية امتدت لأكثر من خمسين عامًا، تركت خلالها أثرًا عميقًا في وجدان ملايين المستمعين، خاصة من النشء والأطفال.

ونعت الصفحة الرسمية لإذاعة القرآن الكريم على موقع “فيسبوك” الإذاعية الراحلة، ووصفتها بـ«سيدة إذاعة القرآن الكريم الأولى».

من الإشراف اللغوي إلى صناعة التاريخ الإذاعي

بدأت فاطمة طاهر مسيرتها في الإذاعة المصرية كمشرفة لغوية في البرامج الموجهة، وهو المجال الذي عملت فيه لمدة 15 عامًا، قبل أن تُلفت موهبتها الصوتية انتباه الإذاعية الكبيرة فضيلة توفيق (أبلة فضيلة)، التي رأت فيها صوتًا إذاعيًا مميزًا وقادرًا على التأثير.

«براعم الإيمان».. برنامج شكّل وعي أجيال

وساهم برنامج براعم الإيمان من خلال نبرة صوتها الهادئة وأسلوبها غير المتكلف، في تكوين وعي ديني مبكر لدى ملايين الأطفال. الذين كبروا وهم يحملون في ذاكرتهم صوتًا ارتبط بمعاني الطمأنينة والصدق والتربية السليمة.

ويجمع مستمعون ونقاد على أن فاطمة طاهر لم تكن مجرد مذيعة تقدم نصوصًا مكتوبة. بل كانت صوتًا تربويًا شارك في تنشئة أجيال كاملة. أصبح كثير منهم اليوم آباءً وأمهات، وما زالوا يستحضرون تأثير برنامجها في طفولتهم.

إرث إذاعي باقٍ

برحيل فاطمة طاهر، تفقد إذاعة القرآن الكريم أحد أصواتها المؤسسة، التي جمعت بين سلامة اللغة. وصدق الأداء، وعمق التأثير، لتبقى تجربتها نموذجًا للإعلام التربوي الهادئ الذي يصنع أثرًا طويل المدى في المجتمع.

Exit mobile version