أعلنت النقابة العامة للأطباء في مصر رفضها التام لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم 19 لسنة 2018، المطروح حاليًا للنقاش أمام مجلس الشيوخ، معتبرة أنه يحتوي على بنود جوهرية تمس جوهر عمل هذه المستشفيات وتعرض استقرارها للخطر.
وأكدت النقابة في بيان رسمي أن إخضاع المستشفيات الجامعية لإعادة ترخيص دوري كل خمس سنوات يمثّل تهديدًا مباشرًا لاستقرار مرفق عام حيوي يؤدي دورًا علاجياً وتعليمياً وبحثياً لا يحتمل الاضطراب أو عدم الاستقرار.
اعتراضات النقابة
وأوضح الدكتور أسامة عبدالحَي، نقيب الأطباء، خلال مداخلة إعلامية أنه لا يوجد ما يُسمى إعادة ترخيص المستشفيات بحد ذاته، وإنما إعادة الاعتماد وفق معايير جودة الخدمات الطبية والمتابعة الدورية، وهو ما نص عليه قانون المنشآت الطبية القديم.
كما انتقد نقيب الأطباء صياغة النص الخاص بـ “توفيق الأوضاع” التي ألزم المشروع المستشفيات القائمة بتطبيقها. واصفًا الصياغة بأنها عامّة وفضفاضة ولا تُبيّن المقصود الحقيقي من توفيق الأوضاع. ولا سيما ما يتعلق بالجوانب الإنشائية والمساحات الداخلية، وهو ما قد يجعل من تطبيقه أمرًا غير عملي وقد يعرقل نشاط المستشفيات القائمة.
ولفت إلى أن هذا الالتزام يجب أن يقتصر على توفيق الأوضاع الفنية والتجهيزات الطبية فقط. بما يتماشى مع التطورات الحديثة في الممارسة الطبية. دون تحميل المستشفيات أعباء تنفيذية غير قابلة للتطبيق.
غياب الحوار المجتمعي ودور النقابة
وأكد نقيب الأطباء. أن مشروع القانون تم تقديمه دون إجراء حوار مجتمعي حقيقي. ومع إشراك النقابة أو أصحاب المصلحة الأساسيين من الأطباء وأعضاء هيئة التدريس بكليات الطب. مما أسفر عن نصوص تفتقر إلى الفهم الدقيق لطبيعة عمل المستشفيات الجامعية وأدوارها المتعددة، من العلاج إلى التعليم والبحث العلمي.
وأشار عبدالحَي إلى أن مثل هذا الإقصاء في التشاور. يخالف ما ينص عليه الدستور من مشاركة مهنية في التشريعات المتعلقة بالمهن المتخصصة.
وردًا على ذلك. أعلنت النقابة عن تنظيم ورشة عمل لمناقشة رؤيتها المهنية وتقديم تعديلات مقترحة يتم رفعها إلى الجهات المختصة في الدولة. بمشاركة الخبراء والمتخصصين في شؤون المستشفيات الجامعية.
