قلق بالغ على حياة السكرتير الخاص للرئيس الراحل محمد مرسي داخل محبسه

أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في بيانٍ له، عن قلقه البالغ إزاء الوضع الصحي والإنساني للمعتقل السياسي أمين عبد الحميد الصيرفي، السكرتير الخاص للرئيس الراحل محمد مرسي، وذلك في ظل استمرار احتجازه التعسفي، إلى جانب الانقطاع الكامل للمعلومات المتعلقة بمكان احتجازه الحالي.

وبحسب البيان، فإن الصيرفي، البالغ من العمر 61 عامًا، محتجز منذ 3 يوليو 2013، عقب القبض عليه من داخل القصر الرئاسي أثناء أدائه مهامه الرسمية.

ومنذ ذلك الحين، أمضى أكثر من 12 عامًا متواصلة خلف القضبان، دون مراعاة لتقدمه في السن أو لتدهور وضعه الصحي.

وفي هذا السياق، تُعد قضية «التخابر مع قطر» واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا حقوقيًا وقانونيًا واسعًا، لا سيما فيما يتعلق بمدى الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة.
كما أشار مركز الشهاب إلى أن طول مدة الاحتجاز، إضافة إلى طبيعة الأحكام الصادرة، لا يمكن فصلهما عن نمط أوسع من العقوبات المشددة التي تطال السجناء السياسيين في مصر، خصوصًا المرتبطين بمرحلة ما بعد عام 2013.

مخاوف متزايدة من الإخفاء القسري

من ناحية أخرى، أفاد المركز بتلقيه معلومات مقلقة تشير إلى انقطاع الأخبار بشكل كامل عن مكان احتجاز الصيرفي ووضعه الصحي. الأمر الذي يثير مخاوف جدية من تعرضه لإخفاء قسري جديد، أو نقله من دون إخطار أسرته أو محاميه.

وبحسب منظمات حقوقية دولية، فإن مثل هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، الذي يكفل حق السجين في معرفة مكان احتجازه، فضلاً عن ضمان تواصله المنتظم مع أسرته ومحاميه.

سوء تغذية وإهمال طبي ممنهج

وفيما يتعلق بالوضع الصحي، سلّط مركز الشهاب الضوء على ما وصفه بسياسة تجويع ممنهجة تعرّض لها الصيرفي طوال سنوات احتجازه، وهو ما أدى إلى فقدانه وزنًا ملحوظًا.

إضافة إلى ذلك، أشار البيان إلى حرمانه من إدخال الملابس الشتوية والبطاطين ووسائل التدفئة. رغم الطبيعة الباردة لتصميم السجن، وما يترتب على ذلك من آثار صحية خطيرة.

وبالتوازي مع ذلك، أكد المركز أن هذه الانتهاكات ترافقت مع إهمال طبي متعمد. في وقت يشهد فيه الوضع الصحي للصيرفي تدهورًا متسارعًا، ما يجعل حالته أكثر خطورة في ظل تقدمه في العمر.

الإضراب عن الطعام داخل سجن بدر 3

وفي تطور لافت، كشف البيان عن مشاركة الصيرفي في إضراب عن الطعام داخل سجن بدر 3. مؤكدًا أن محاولات إدارة السجن ثنيه عن الاستمرار في الإضراب باءت بالفشل.

ويرى مركز الشهاب أن هذا الإضراب يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجن. بينما يعتبر حقوقيون أن لجوء السجناء إلى الإضرابات المتكررة يكشف عن انسداد سبل الشكوى القانونية. ويدفعهم إلى وسائل احتجاج قد تشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم.

Exit mobile version