أعلنت شركة فيليب موريس مصر تطبيق قائمة أسعار جديدة على منتجاتها من السجائر التقليدية والتبغ المُسخن، على أن تدخل الزيادة حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير.
ويأتي هذا القرار ليُعيد إلى الواجهة الجدل المتجدد حول أسباب الارتفاعات المتتالية في أسعار السجائر بالسوق المصرية، لا سيما في ظل انعكاساتها المباشرة على المستهلكين.
زيادات متواصلة في سوق الدخان
وفي هذا الإطار، شملت الزيادة الأخيرة علامات تجارية واسعة الانتشار مثل مارلبورو وميريت وL&M، إلى جانب منتجات التبغ المُسخن HEETS وTEREA.
وبالتالي يعكس هذا القرار استمرار موجة الارتفاع التي يشهدها قطاع الدخان خلال السنوات الأخيرة، في وقت لا تزال فيه مؤشرات الاستقرار السعري غائبة عن السوق.
الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار
وبحسب خبراء في صناعة الدخان ومسؤولين بالقطاع، فإن ارتفاع أسعار السجائر في مصر لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل هو نتيجة مجموعة من الأسباب المتداخلة، والتي يمكن رصد أبرزها على النحو التالي:
أولًا: الضرائب والرسوم الحكومية
إذ تُعد السجائر من أكثر السلع خضوعًا للضرائب في مصر. حيث تمثل هذه الضرائب النسبة الأكبر من سعر العبوة.
وفي هذا السياق، تأتي تلك السياسة في إطار توجه حكومي يستهدف. من جهة، تعزيز الإيرادات العامة، ومن جهة أخرى الحد من معدلات التدخين.
ثانيًا: تحرير سعر الصرف وارتفاع تكلفة الاستيراد
ومن ناحية أخرى، تعتمد شركات التبغ العالمية بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام. الأمر الذي يجعل تكلفة الإنتاج مرتبطة مباشرة بسعر الدولار. ومع تراجع قيمة الجنيه خلال الفترات الماضية، ارتفعت تكاليف الاستيراد والتصنيع، وبالتالي انعكس ذلك بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.
ثالثًا: زيادة تكاليف التشغيل والنقل
إلى جانب ما سبق، شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطاقة والخدمات اللوجستية. ونتيجة لذلك. زادت أعباء التشغيل على الشركات، لا سيما مع ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع داخل السوق المحلية. وهو ما ساهم بدوره في دفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
