أطلق النائب ضياء الدين داوود، في أولى كلماته تحت قبة مجلس النواب، رسائل سياسية وبرلمانية لافتة، مؤكدًا أن الشارع المصري يترقب دورًا أكثر فاعلية للمجلس في مجالي الرقابة والتشريع، بما يواكب حجم التحديات التي تمر بها البلاد.
وقال داود، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية، إنه يجدد العهد “مع الله أن يكون العمل البرلماني خالصًا لوجهه الكريم دون شبهة رياء”، معتبرًا أن بداية الفصل التشريعي الجديد كان يجب أن تنطلق من مناقشة الاختصاصات الدستورية ورؤية العمل السياسي للبرلمان.
دعوة لرؤية برلمانية واضحة
وأشار النائب إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شابها الكثير من الجدل، وهو ما يجعل المواطنين في انتظار رؤية واضحة من البرلمان الجديد، قائلاً إن المجلس في فصله التشريعي السابق بدأ أعماله باستدعاء عدد من الوزراء لعرض برامجهم أمام الرأي العام، وهو ما اعتبره نموذجًا مطلوبًا لاستعادة ثقة الشارع.
وأكد داود أن مناقشة القوانين يجب أن تكون منطلقة من تشخيص حقيقي للأزمات، وليس الاكتفاء بإجراءات تشريعية معزولة عن الواقع، مشددًا على أن تراجع الأداء في القطاع الرياضي، على سبيل المثال، يعكس خللًا أوسع في أداء المؤسسات المعنية.
الرياضة نموذجًا للأزمة المؤسسية
وتوقف داود عند واقعة غرق طفل يبلغ من العمر 12 عامًا خلال إحدى بطولات السباحة. معتبرًا الحادثة عنوانًا لتقصير مؤسسي يستدعي مساءلة الحكومة. ومتسائلًا عن التدابير التي اتُخذت لحماية الأطفال والناشئين داخل المنظومة الرياضية.
ورأى أن مناقشة قانون نقابة المهن الرياضية يجب أن ترتبط برؤية أشمل لحماية النشء وتنمية المواهب. بدل الاكتفاء بنصوص قانونية لا تعالج جذور الأزمة.
رسائل للمنصة وللحكومة
وخلال الجلسة، نبه رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي إلى أن المناقشة تقتصر على مشروع القانون من حيث المبدأ. إلا أن داود شدد على أن بداية الفصل التشريعي تقتضي سعة صدر أكبر للنقاش. مؤكدًا أن النواب مطالبون بإرسال رسائل طمأنة حقيقية للشعب.
وأشار داود إلى أن البرلمان لا يملك فقط سلطة التشريع، بل يتحمل مسؤولية تقييم أداء الحكومة. سواء كانت باقية أو راحلة، معتبرًا أن هذا الدور هو جوهر العمل البرلماني.
