معبر رفح بين الإنسانية والاتهامات: رسوم الخروج من غزة وإعادة التشغيل

تستمر عمليات تشغيل معبر رفح البري بشكل رسمي ومحدود لليوم الثاني على التوالي، مع عبور أسر فلسطينية من الجانب المصري إلى قطاع غزة، إلى جانب استعدادات مصر لاستقبال دفعات جديدة من المرضى والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج داخل المستشفيات المصرية، وسط تنسيق كامل بين الجهات المعنية لتيسير عبور العابرين دون فرض أي رسوم، بحسب مراسلي القنوات المصرية.

ومع أن المشهد الإنساني الحالي يصور حركة منظمة ومجانية للعابرين، فإن فترة الحرب التي أعقبت اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس منذ 7 أكتوبر 2023 شهدت جدلًا واسعًا بشأن الرسوم التي فرضت على بعض الفلسطينيين مقابل الخروج من القطاع عبر المعبر، وهو ما ورد في تقارير دولية وعربية متباينة خلال شهور الحرب الماضية.

نيويورك تايمز وتغطيات معبر رفح

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إعادة فتح معبر رفح في فبراير 2026، وهو الأول منذ إغلاقه لما يقرب من عامين، يعد خطوة مهمة في عملية وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، لكنه ظل مغلقًا من قبل إسرائيل رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر 2025، مما جعل فتحه يكتسب أهمية إنسانية وسياسية.

الصحيفة تحدثت عن إعادة الفتح تحت رقابة دولية وأوضاع محدودة جدًا للعبور. مع تأكيد أن المعبر مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار والتزامات الأطراف المعنية، من ضمنها مصر والاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية.

اتهامات حول رسوم باهظة

تداول بعض الإعلام الدولي والعربي تقارير تفيد بأن شركة «Hala» المرتبطة برجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني. وهو شخصية تجارية معروفة في شبه جزيرة سيناء . قد فرضت رسومًا مرتفعة على الفلسطينيين الراغبين في الخروج من غزة خلال الحرب. وقدرت تلك الرسوم في بعض الحالات بما يصل إلى حوالي 5 آلاف دولار للبالغين و2,500 دولار للأطفال. حسب شهادات بعض المستفيدين من الخدمة كما ورد في تقرير نيويورك تايمز .الذي أشار إلى أن الشركة تقدم خدمات “VIP” تشمل تسهيلات في عبور المعبر والسفر إلى القاهرة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن بعض العائدين مقابل هذه الرسوم سافروا في حافلات عادية وتلقوا خدمات أساسية فقط. ما أثار انتقادات واسعة حول مدى توافق الرسوم مع مستوى الخدمات المقدمة.

Exit mobile version