يشهد موسم رمضان 2026 عرض مسلسل «رجال الظل – عملية رأس الأفعى»، في عمل درامي جديد يواصل خط الأعمال ذات الطابع الأمني والوطني، التي باتت تشكّل ركيزة أساسية في الخريطة الرمضانية خلال السنوات الأخيرة.
دراما الشؤون المعنوية… الفن بوصفه أداة خطاب
يندرج «رأس الأفعى» ضمن سلسلة أعمال تُصنّف إعلاميًا ودراميًا في إطار دراما الشؤون المعنوية، وهي نوعية من المسلسلات التي تحظى بدعم مباشر أو غير مباشر من مؤسسات الدولة، وتُقدَّم باعتبارها جزءًا من معركة «الوعي» التي أكد عبد الفتاح السيسي مرارًا أهميتها.
الإخوان في الدراما… استعادة الخصم الدائم
كما في «كلبش» و«الاختيار» بأجزائه المختلفة، يعيد «رأس الأفعى» إنتاج صورة جماعة الإخوان بوصفها الخصم المركزي، سواء بشكل مباشر أو عبر رموز وشخصيات تعمل في الظل، في محاولة لربط أغلب أزمات الدولة – الأمنية والاقتصادية والسياسية – بمخططات تلك الجماعة أو من يتحالف معها.
ويرى متابعون أن هذا التناول يمثل استعادة دائمة لـ«شماعة الإخوان» في الخطاب الدرامي. حيث يتم تعليق تعقيدات الواقع المصري الحالي – من ضغوط اقتصادية إلى توترات اجتماعية – على صراع مستمر مع «عدو داخلي»، بما يساهم في تبسيط المشهد المعقد وتحويله إلى ثنائية واضحة: دولة في مواجهة مؤامرة.
أمير كرارة… الوجه الثابت لدراما الدولة
اختيار أمير كرارة لبطولة العمل لا يبدو مفاجئًا. إذ بات اسمه مرتبطًا بهذا النوع من الدراما منذ «كلبش» وصولًا إلى تجسيده لشخصية الشهيد أحمد المنسي في «الاختيار».
كرارة يمثّل، دراميًا، صورة البطل الوطني الصلب. القادر على حمل الخطاب الرسمي وإعادة تقديمه في قالب إنساني مؤثر يصل إلى قطاعات واسعة من الجمهور.
ويعزز العمل مشاركة نجوم مثل شريف منير وماجدة زكي – في عودتها بعد غياب – من ثقله الفني. ما يمنحه فرصة جماهيرية أكبر، ويجعله أحد أبرز الأعمال المنتظرة في الموسم الرمضاني.
