تسريب وقود بمطار القاهرة يربك حركة التشغيل ويتسبب في تأخر عشرات الرحلات

شهد مطار القاهرة الدولي، خلال الساعات الماضية، حالة من الارتباك التشغيلي عقب رصد تسريب في الخط الفرعي المغذي لمباني الركاب رقم (2) و(3)، وهو ما انعكس بشكل مباشر على انتظام حركة الرحلات الجوية، وتسبب في تأخر عدد كبير من الرحلات المتجهة إلى وجهات إقليمية ودولية.

تسريب مفاجئ وخطة طوارئ عاجلة

وبحسب بيان رسمي صادر عن شركة ميناء القاهرة الجوي، تم رصد التسريب من خلال أجهزة المراقبة بالغرفة المركزية للتحكم التابعة لشركة مصر للبترول بمستودع الوقود داخل المطار.

وعلى الفور، جرى إيقاف الخط المتضرر، وتفعيل خطة الطوارئ البديلة لتأمين احتياجات الطائرات من الوقود دون المساس بعوامل السلامة.

وشملت الإجراءات العاجلة الدفع بـ6 وحدات صهريجية بسعة تتجاوز ربع مليون لتر، بالإضافة إلى 3 وحدات ترشيح، لضمان استمرار عمليات التشغيل أثناء أعمال الإصلاح، بالتوازي مع تحركات مكثفة من فرق فنية متخصصة لتحديد موقع التسريب بدقة باستخدام أجهزة تكنولوجية حديثة.

تأخر رحلات دولية وتأثر جداول الإقلاع

ورغم تأكيد إدارة المطار أن حركة التشغيل “لم تتوقف”، إلا أن مصادر ملاحية أكدت أن الاعتماد المؤقت على نظام التغذية البديلة للوقود أدى إلى تباطؤ عمليات تموين الطائرات، ما تسبب في تأخر عشرات الرحلات، خاصة الرحلات الدولية الطويلة التي تتطلب كميات كبيرة من الوقود وإجراءات تموين أكثر تعقيدًا.

وأفاد مسافرون بحدوث تأخيرات تراوحت بين ساعة إلى عدة ساعات، شملت رحلات متجهة إلى أوروبا والخليج وإفريقيا، في ظل ازدحام ساحات الانتظار وتكدس الطائرات على الممرات، مع محاولات لإعادة جدولة مواعيد الإقلاع بما يقلل من حجم التأثير.

ظروف استثنائية… لكن التداعيات محسوسة

وأكدت شركة ميناء القاهرة الجوي أن أي تأخيرات وقعت جاءت نتيجة “ظروف استثنائية خارجة عن الإرادة”. مشددة على الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة والأمان. وعدم السماح بتشغيل أي خط وقود قبل التأكد من إصلاحه بالكامل وعودته للعمل بشكل طبيعي.

غير أن مراقبين يرون أن الواقعة كشفت حساسية منظومة التشغيل داخل أكبر مطارات مصر. حيث يمكن لعطل فني محدود في أحد المرافق الحيوية أن يمتد أثره سريعًا إلى حركة الطيران. خاصة في أوقات الذروة، وهو ما يطرح تساؤلات حول جاهزية الخطط الاحترازية وقدرتها على منع التأخير لا مجرد احتوائه.

استئناف التشغيل ومتابعة الموقف

وفي وقت لاحق، أعلنت الجهات المعنية استمرار أعمال الإصلاح وإعادة الخط الفرعي إلى الخدمة تدريجيًا. مع متابعة دقيقة لحركة التشغيل، في محاولة لاحتواء آثار الأزمة ومنع تكرارها. لا سيما مع الضغط المتزايد على مطار القاهرة باعتباره بوابة رئيسية لحركة الطيران في المنطقة.

Exit mobile version