الأهلي يتأهل إفريقيًا.. لكن الأداء يثير القلق محليًا وقاريًا

رغم تعادله السلبي أمام شبيبة القبائل الجزائري على استاد حسين آيت أحمد، ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، نجح النادي الأهلي في حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، متصدرًا مجموعته برصيد 9 نقاط.
غير أن هذا الصعود، على أهميته القارية، أعاد فتح النقاش حول مستوى الأداء الفني للفريق، الذي لا يبدو متناسبًا مع تاريخه أو طموحات جماهيره، خاصة في ظل الصورة المهزوزة التي يقدمها محليًا في الدوري المصري.

تفوق جزائري… وأهلي بلا أنياب

شهد الشوط الأول أفضلية واضحة لشبيبة القبائل، الذي فرض سيطرته على مجريات اللعب، وهدد مرمى مصطفى شوبير بعدة فرص محققة، كان أخطرها تسديدة أيمن محيوس التي ارتطمت بالقائم، في مشهد عكس ارتباكًا دفاعيًا واضحًا في صفوف الأهلي، وعجزًا عن فرض أسلوبه المعتاد.

في المقابل، اكتفى الأهلي بمحاولات محدودة افتقدت للخطورة الحقيقية، وسط غياب الفاعلية الهجومية، وعدم القدرة على ترجمة الاستحواذ النسبي إلى فرص واضحة، وهو نمط بات متكررًا في مباريات الفريق الأخيرة.

تأهل بالخبرة لا بالأداء

مرة أخرى، يتأهل الأهلي مستفيدًا من خبرته القارية وقدرته على إدارة النتائج. لا من تفوق فني أو أداء مقنع داخل الملعب.

ورغم أن التأهل في حد ذاته يُعد إنجازًا مطلوبًا في البطولات الإفريقية. إلا أن الاعتماد الدائم على الحد الأدنى من الأداء يثير علامات استفهام. خاصة مع اقتراب الأدوار الإقصائية التي لا تعترف بالحسابات المعقدة.

انعكاس لأزمة أعمق في الدوري

الأداء الباهت أمام شبيبة القبائل لا يمكن فصله عن الصورة العامة للأهلي هذا الموسم في الدوري المصري. حيث يعاني الفريق من تذبذب في المستوى، وفقدان الهوية الهجومية، وتراجع في الانسجام بين الخطوط. رغم امتلاكه أسماء ثقيلة وخيارات فنية متعددة.

ويرى متابعون أن تأهل الأهلي لا يجب أن يُخفي حقيقة أن الفريق لا يقدم كرة قدم مستقرة أو مقنعة. وأن استمرار هذا النهج قد يكلفه الكثير أمام خصوم أكثر تنظيمًا وحسمًا في الأدوار المقبلة.

ما بعد التأهل… اختبار الحقيقة

يدخل الأهلي المرحلة القادمة وهو مطالب بإجابات واضحة داخل الملعب، لا بالاكتفاء بنتائج تُخفي الخلل.

فالتاريخ القاري للنادي يفرض عليه أن يكون منافسًا بالأداء قبل النتيجة، وأن يعالج سريعًا أزماته الفنية. إذا ما أراد الذهاب بعيدًا في البطولة، واستعادة ثقة جماهيره التي ترى أن الصعود وحده لم يعد كافيًا.

Exit mobile version