مصر تدين قرارات إسرائيلية لتعميق الضم في الضفة الغربية
أدانت مصر، بأشد العبارات، القرارات التي صادقت عليها إسرائيل مؤخرًا، والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أكدت فيه أن هذه القرارات تشمل إزالة السرية عن سجل الأراضي الفلسطينية، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل – بما في ذلك الحرم الإبراهيمي – إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض إجراءات تتيح هدم المباني الفلسطينية، في خطوة تهدف عمليًا إلى فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض.
تقويض للوضع القانوني والتاريخي القائم
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تمثل تقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تتعارض بشكل واضح مع اتفاق الخليل لعام 1997، الذي ينظم الوضع الإداري والأمني في المدينة.
واعتبرت الخارجية المصرية أن هذه السياسات تسعى إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان. بما يقضي على أي فرص حقيقية لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
رفض مصري كامل لسياسات الضم والاستيطان
وأكدت مصر رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي تنتهجها إسرائيل. محذّرة من أن هذه الممارسات تؤدي إلى إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. ليس فقط في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل في المنطقة بأسرها.
وأوضحت أن استمرار هذه السياسات يهدد بشكل مباشر حل الدولتين. الذي يمثل الأساس الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، وفقًا للمرجعيات الدولية المعتمدة.
دعوة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن
وطالبت مصر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. والعمل على وقف هذه الانتهاكات فورًا، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما شددت على ضرورة حماية الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967. وعاصمتها القدس الشرقية.
دلالات الموقف المصري
يعكس البيان المصري تمسك القاهرة بموقفها التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية. ورفضها لأي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة.
كما يؤكد استمرار الدور المصري كطرف إقليمي فاعل يسعى. إلى الحفاظ على أسس القانون الدولي ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.



