بدعم إماراتي.. إثيوبيا تبني معسكرا سريا لإسناد الدعم السريع بالسودان

في أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية، كشف وكالة رويترز عن بناء أديس أبابا معسكرا سريا لتدريب مسلحين لـ"الدعم السريع" على الحدود مع السودان.

بحسب الوكالة، فإن صور الأقمار الصناعية أوضحت تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.

البداية من أكتوبر

أوضحت "رويترز" أن أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل مع إزالة الأحراش وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر.

توصلت "رويترز" إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من أجل قوات "الدعم السريع" شبه العسكرية التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر إلى اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

أول دليل مباشر

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية، مما قد يمثل تطوراً خطراً. إذ يوفر لقوات "الدعم السريع" إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

بدعم إماراتي

وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات مولت بناء المعسكر. وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجيستياً للموقع، وهو ​ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية، وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما "رويترز".

وتحدثت "رويترز" إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون. وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالاستخبارات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية.

ولم ترد تقارير من قبل عن موقع المعسكر وحجمه أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر.

وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر في المعسكر. الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.

تدريبات عسكرية

ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وفي أوائل يناير، كان 4300 مقاتل من "الدعم السريع". يتلقون تدريبات عسكرية في ‌الموقع، وورد في ​مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية أن "الإمارات توفر الإمدادات اللوجيستية والعسكرية لهم".

واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد "الدعم السريع" بالأسلحة. وهو اتهام يلقى صدقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعون أميركيون.

وقال المسؤولون الستة، إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى "الدعم السريع" التي تقاتل الجنود السودانيين. في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان.

وقال اثنان من المسؤولين، إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم "الدعم السريع" في النيل الأزرق.

اقرأ أيضا:
مع تصاعد الانتقادات الدولية.. الإمارات تنفي نقل أسلحة لمليشيا الدعم السريع بالسودان

Exit mobile version